مع بدء الإعداد لانتخابات السابع من أكتوبر المقبل، والتي انطلقت على واقع أرقام مخيبة لما انتظرته الداخلية، والتي أبانت عن فقدان ثقة المواطنين في هذه المسرحية، بعدما سجلت ضعفا في لوائح المغاربة المسجلين، كتب الدكتور محمد منار باسك، بعض الملاحظات الدقيقة، كشف فيها اختلالات تحيط بالانتخابات المقبلة.

من ذلك على سبيل المثال لا الحصر، حسب ما كتب منار في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفايسبوك، أن الفصل 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية يلزم في فصله 48 بإيداع مشروع قانون المالية في 20 أكتوبر. هذا يعني ببساطة أن الحكومة الحالية هي التي ستُعد أول مشروع قانون مالية للحكومة المقبلة، لأن 13 يوما الفاصلة بين الانتخابات وبين وقت إيداع المشروع يستحيل معها أن يكون للحكومة المقبلة أي أثر عليه. فالأكيد أن المدة لا تكفي حتى لتشكيل الحكومة، بل ربما لا تكفي حتى لاختيار رئيس الحكومة).

وتساءل عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ألا يعني هذا خرقا للدستور الذي يحدد الولاية الحكومية في خمس سنوات؟ ثم هل من معنى للتصويت على البرنامج الحكومي لمدة خمس سنوات، والحكومة لم تُعد قانون مالية السنة الأولى من الولاية؟ وقانون المالية يعد آلية أساسية لتنفيذ البرنامج الحكومي).

وأضاف الدكتور منار، في تشريحه لمحتوى هذا الخرق القانوني لهذه الانتخابات قد يقول قائل إن الحكومة يمكنها تدارك ذلك من خلال المناقشة في البرلمان، لكن حتى حظوظ هذا الأمر تبقى ضئيلة جدا إذا علمنا أن الفصل 49 من القانون التنظيمي يحدد إجمالي المدة للمصادقة على قانون المالية داخل البرلمان بمجلسيه في 58 يوما)، مضيفا: فكم ستستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة من الوقت؟ وهل تكفي المدة المتبقية للتنسيق بين فرق التحالف الحكومي و إعادة النظر في قانون المالية وما يرتبط به من وثائق (3 مذكرات و10 تقارير)؟).

ليختم تدوينته بالقول: هذا في الحالة الطبيعية، أما في حالة إفشال التحالف الحكومي في صيغته الأولى لتشكيل تحالف حكومي آخر، فإن مدة 71 يوما (13 +58 ) قد لا تكفي حتى لتشكيل الحكومة).