تواصل السياسات الرسمية استهداف جيب المواطن المغربي، بدل استهداف معاقل الفساد، بعدما تفننت في فرض زيادات في الأسعار، تسير نحو انهاك القدرة الشرائية لهذا المواطن، بعدما صار هذا الأخير يشتكي ليل نهار من غلاء المعيشة، مع جمود الأجرة.

وقد أثبت هذا الواقع المرير، تقارير صادرة عن منظمات وطنية أو مؤسسات رسمية، كان آخرها، تقرير أصدرته مندوبية التخطيط، كشفت أن 83 % من الأسر أكدت عدم قدرتها على الادخار خلال السنة المقبلة.

ويعود السبب بالدرجة الأولى، حسب ما جاء به التقرير، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث صرحت 88.5 بالمائة من الأسر أن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال 12 شهرا الأخيرة، مشيرا إلى أن رصيد هذا المؤشر حافظ على مستواه السلبي، ليستقر في حدود ناقص 88 نقطة بدل ناقص 85.5 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 85.3 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وتوقعت حوالي 84 % من الأسر، استمرار ارتفاع الأسعار خلال 12 شهرا المقبلة، مقابل 20,7 بالمائة التي ترجح استقرارها في نفس المستوى، في حين لا يتجاوز معدل الأسر التي تنتظر انخفاضها 1 %، وهو ما يدل على أن الأسر المغربية فقدت الأمل في سياسات الدولة وحكومتها.