من سمات الرجال الارتجاف والخوف من فزع يوم القيامة. يقول البيضاوي: مع ما هم عليه من الذكر والطاعة يخافون يوما تضطرب فيه القلوب والأبصار وتتغير من الهول، أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه، وتبصر الأبصار ما لم تكن تبصر) وهم مع هذا الخوف يُعلقون رجاءهم بثواب الله ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ورجاؤهم لن يخيب في فضل الله والله يرزق من يشاء بغير حساب من فضله الذي لا حدود له ولا قيود.

وهكذا فالخوف والرجاء أجنحة للمؤمن في السلوك. فلا نفع في امرء أمن مكر الله ولم يخف من أبراق وأرعاد وأهوال يوم القيامة .. فلقد قال رجل للحسن البصري رضي الله عنه: كيف نصنع بأقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟! فقال الحسن: والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى يلحقك الخوف) يقول الإمام الشافعي رحمه الله:

على قدر علم المرء يعظم خوفه
فلا عالم إلا من الله خائف
وآمن مكر الله، بالله جاهل
وخائف مكر الله، بالله عارف
ولا نفع كذلك من أناس يئسوا وقنطوا من رحمة الله لشكهم في عظمة وغنى الخالق.

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.