تستمر السلطة المحلية بمدينة سيدي قاسم في سياسة المنع والتضييق على أعضاء جماعة العدل والإحسان وعائلاتهم، إمعانا منها في ممارسات غارقة في الخسة وبعيدة عن القانون و المروءة.

فبعد منع عقيقتين لوليدين بالمدينة في السنتين الأخيرتين، عاودت الكرة مرة أخرى ليلة السبت 6 غشت 2016 على الساعة الثانية صباحا، وذلك بمنع بناء خيمة للاحتفال بعرس كريمة أحد أعضاء الجماعة أمام منزله؛ رغم أن بناءها لا يشكل أدنى عرقلة لا لوسائل النقل ولا للراجلين. وهو أمر درج عليه الناس في أفراحهم و أقراحهم في كل أحياء المدينة.

ومع العلم أن والد العروس قام بكل الإجراءات القانونية اللازمة، أبى المخزن إلا أن يحول الفرحة إلى حزن، ويتدخل في صميم الحياة الشخصية والمناسبات الاجتماعية، فينزل قائد المقاطعة مع أعوانه من المقدمين ورجال القوات المساعدة ليمنع بناء الخيمة فيفجر بذلك استياء أهل العروسين نساء ورجالا وأطفالا، واستنكار الجيران، وعامة ساكنة حي أفكا بمدينة سيدي قاسم. الشيء الذي تسبب إغماء الشقيقة الصغرى للعروس، ونقلها على عجل إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة.

وبعد جدل طويل مع القائد وإصرار أصحاب الحفل ومن يساندهم في التمتع بحقهم، حضر باشا المدينة الذي لم يجد ما يبرر به هذا المنع فسمح بإكمال بناء الخيمة.

وقد حضر من أجل المساندة ومعاينة هذا الحدث كل من الكاتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأحد أعضاء التنسيقية المحلية لمكافحة الفساد، ومجموعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان. وقد عبر الجميع عن استيائهم من هذا التدخل المخزني الأرعن.