لاتزال الطرق المغربية تحصد الكثير من الضحايا رغم التنبيهات المتكررة التي يقف عندها مستعملو الطريق عند كل حادثة سير، ورغم اتفاق جميع الأطراف على ضرورة احترام قانون السير وتعدد حملات التوعية بمخاطر الطريق التي تقوم بها بعض الجمعيات.

ومع ارتفاع حركة الطرقات في فصل الصيف، فقد شهدت البلاد خلال اليومين الأخيرين حوادث مؤلمة، راح ضحيتها أكثر من 14 فردا، من أعمار مختلفة، حيث توفي أربعة أصدقاء، في حادثة سير مؤلمة، وقعت على بعد 40 كيلومتر من مدينة فاس، تحديدا بمنطقة بني عمار، ويتعلق الأمر بشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و20 سنة. وتوفي أربعة أشخاص آخرون وأصيب سبعة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في حادثة سير وقعت، على الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين مدينتي الفقيه بنصالح وبني ملال، كما لقي 6 أفراد من أسرة واحدة حتفهم، في حادثة سير مروعة، على مستوى الطريق السيار آسفي الجديدة.

وقد انتقد مهتمون بمجال الطرق وقانون السير سلوك الوزارة الوصية للحد من مخاطر الطريق، واعتبروا أن هذه الأخيرة تعتمد حلولا غير ذات فعالية، وبعيدة عن الواقعية، كما عزوا ارتفاع هذه الحوادث إلى اهتمامها بمداخيل الطرق السيارة، وتقصيرها على مستوى الاهتمام بالبنية التحتية وبنائها، وملئ الحفر وإصلاح الشوارع المهدمة، خاصة أن أغلب الطرقات الوطنية ضيقة، كما أن التوزيع غير الكافي للافتات وإشارات المرور وتدني نسبة تنبيه السائق لاحترام قانون السير ناهيك عن لا مسؤولية ولامبالاة بعض السائقين تتسبب في تصاعد مخاطر الحوادث.

وقد أصدرت وزارة النقل والتجهيز، في آخر إحصاءاتها الرسمية، أرقاما صادمة تظهر بجلاء الإرتفاع الخطير لمعدل حوادث السير منذ بداية العام 2016، إذ عرف أشهر يناير وفبراير ومارس ما مجموعه 18.752 حادثة، ووفاة 762 شخصا في 686 حادثة، مرتفعة بنسبة 10.27 في المائة، مقارنة مع نسبة الفترة نفسها من سنة الماضية.