في سابقة من نوعها، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحملة جديدة، تهدف محاربة المنظمات الانسانية الدولية بقطاع غزة، وذلك بهدف وقف عملها، أو استمرارها وفقاً لشروط يفرضها كيان الاحتلال.

وقد كشفت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال قامت باعتقال اثنين من العاملين في المؤسسات الدولية في غزة، وهم محمد الحلبي مدير منظمة الرؤية العالمية في غزة، ووحيد البرش الموظف في مؤسسة الأمم المتحدة (UNDP). بعد اتهامهما بتمويل حركة “حماس” وذراعها العسكري في قطاع غزة، وهو ما نفته عائلة الحلبي، مؤكدةً على أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، وبأنه يمارس عمله الإنساني منذ 13 عاماً، ويتمتع بعلاقات دولية ومحلية رفيعة المستوى.

كما نفت حركة “حماس” اتهامات الاحتلال الإسرائيلي حول تسريبات مالية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) لصالح الحركة، وأكد الناطق الاعلامي باسم الحركة، سامي أبو زهري، على أن الاتهامات الإسرائيلية ما هي إلا ادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة، وتأتي في سياق مخطط إسرائيلي لتشديد الخنق والحصار على قطاع غزة عبر ملاحقة المؤسسات الإغاثية الدولية العاملة في القطاع والتضييق عليها. ودعا أبو زهري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الممارسات التي سيكون لها عواقب خطيرة في حال استمرارها.

وقال مسؤولون حقوقيون بفلسطين أن الاحتلال يعمل على تضخيم غير مسبوق وغير مفهوم لحملة الدعاية التي يقودها ضد المؤسسات الدولية والمحلية في قطاع غزة، مؤكدين أن الاحتلال يهدف من خلال ملاحقة هذه المؤسسات إلى ممارسة ضغط كبير على المؤسسات وعلى الدول الممولة لها، من أجل وقف عملها أو جعلها خاضعة للسياسة الإسرائيلية، لافتين إلى أن الاحتلال يشعر أن هذه المؤسسات تتسبب في مشكلات كبيرة، خاصة فيما يختص بملاحقة الانتهاكات الإسرائيلية دولياً، لذلك تعمل على تشويه هذه المؤسسات للحد من ضررها ووقفها عن العمل.