تعليقا منه على التفاعلات السياسية الجارية استعداد للانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب يوم 7 أكتوبر المقبل، أكد الدكتور محمد بنمسعود، عضو المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، أن مقاطعة الانتخابات موقف واع)، معددا جملة من الأسباب تفسر عزوف المغاربة عن انتخابات لا تغير من واقعهم شيئا.

وقال بنمسعود، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، بأن هناك خمسة أسباب رئيسية تقع خلف نفور المغاربة من صناديق الاقتراع، وفي طيات هذه الخمسة أسباب فرعية عديدة؛ السبب الأول هو أن المغاربة يدركون أن صوتهم لا يغير من واقع النتائج شيئا، فمن أراده المخزن هو الفائز، وإن لم يحصل على الأصوات الكافية، وللمخزن في الاختيار مذهبه ومنطقه). أما الثاني فهو إدراكهم أن تاريخ الاقتراع في المغرب كان دائما مقرونا بالفساد الانتخابي، كالتزوير والغش وشراء الأصوات والذمم … بشهادة أهل الدار أنفسهم).

أما السبب الثالث فهو علم الشعب أن الحكومة واجهة، مهما كان لونها فهي لا تملك من أمرها شيئا بنص الدستور نفسه، وقد اعترف بنكيران بنفسه حين قال: “إن ثمة حكومتين في المغرب، والحكومة الثانية هي التي تحكم!”، وهذه الحكومة التي يسميها البعض “حكومة الظل” لا تنتخب ولا تحاسب).

أما الرابع فلأن المغاربة لا يسمح لهم بأن يختاروا حقا من يريدونه في موقع المسؤولية، ما دامت هناك قوى سياسية لها مشروعها وتجذرها في المجتمع المغربي محاصرة وممنوعة من حقها في المشاركة السياسية الحقة). وفيما يخص السبب الخامس فهو رفضهم أن يصفقوا لمشاهد مسرحية مكرورة ومكشوفة، لا أقل من أن البرامج الانتخابية المعروضة لا تعدوا أن تكون شعارات مكرورة متشابهة بين جميع الأحزاب، ولا وزن لها! ما دام البرنامج الحكومي المعتمد نهاية هو الخطابات والتوجيهات الملكية).