اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة

بيان

سعيا وراء استرجاع حقوق المواطنين الذين أخليت مساكنهم وشمعت في حملات قمعية منذ أزيد من عشر سنوات، بادرت فعاليات حقوقية إلى إنشاء لجنة وطنية للمساندة عمدت في أول خطوة لها إلى مراسلة عدة جهات من بينها كل من رئيس الحكومة ووزيري العدل والداخلية ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل وضع حد لهذا التصرف غير المشروع والسماح للمواطنين المعنيين باسترجاع ممتلكاتهم.

وفي الوقت الذي ما زالت فيه اللجنة تنتظر الجواب أو أي التفاتة إيجابية من طرف السلطات المعنية تفاجأ أعضاؤها بتداول شبكات التواصل اﻹجتماعي ومنابر اﻹعلام لشريط مصور يصرح فيه وزير العدل لمناضلي حزبه في إطار تجمع حزبي بأكادير بأن صلاحياته لا تخول له إمكانية التدخل في هذا الموضوع، وأنه سبق للعدالة أن بتت في الأمر وأنه يضرب للجنة موعدا في مكتبه يوم الجمعة الموالية على الساعة الرابعة دون أن يواكب هذا التصرف أي إجراء لتبليغ هذا الموقف للجنة وباﻷحرى للاتفاق معها حول الموعد المعلن عنه بهذه الطريقة اﻷحادية في تجمع سياسي.

ورغبة منها في الاستمرار في معالجة هذا الموضوع بكل شفافية وتواصل مثمر مع السلطات العمومية والرأي العام تود اللجنة تأكيد واجب الجهازين التنفيذي والقضائي في الحرص على إمساك القوات والسلطات التابعة لنفوذهما عن خرق القانون واﻹضرار بحقوق الناس وعلى رأسها حق الملكية وباقي الحقوق اﻷساسية المنصوص عليها في الدستور والقوانين والمواثيق الدولية .

كما تريد أن تذكر من جهة بأن المحاكم التي عرضت عليها بعض هذه الحاﻻت تصرفت بشأنها بكيفيات متناقضة اعتبارا للطابع السياسي الذي اكتنفته في الأصل عملية الاعتداء على الأملاك المشمعة، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات من نفس الطبيعة في شكل توجيهات وتعليمات تلزم السلطات والقوات العمومية بالتقيد بالقانون ورفع الضرر عن ضحايا التعسف في استعمال السلطة دون تحميل هؤلاء الضحايا عناء مساطير قضائية ضد جهات مجهولة ما دامت مسؤولية التشميع لا تستند على قرار إداري أو قضائي مشروع يمكن الاطلاع عليه والطعن في مشروعيته.

وتظل اللجنة مستعدة للاستجابة لكل دعوة تبلغ إليها وفق الممارسات الإدارية العادية من طرف وزير العدل أو الوكيل العام للملك أو أي جهة أخرى مؤمّنة شرعا على ضمان احترام القانون من أجل عرض جميع جوانب الموضوع التي تبرر الحاجة إلى طي هذه الصفحة والمضي قدما في دعم دولة القانون.

28 يوليوز 2016