تحت عنوان: الشعب في مواجهة خدامها.. وأسيادها وسدنتها أيضا)، وفي سياق فضيحة خدام الدولة) التي طفت على سطح الأخبار هذه الأيام، والتي كشفت الأقدار أول الأمر ورقة من أوراقها المتعلقة بتفويت قطعة أرضية في ملك الدولة إلى “خادمها” والي الرباط بثمن رمزي، ثم بدأت أوراق أخرى منها تتساقط تباعا لتكشف حجم التلاعب بممتلكات الشعب وتفويتها لأصحاب النفوذ والسلطة، قال الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد الجماعة، في تدوينة له على حسابه بموقع “فيسبوك” بأن موضوع “خدام الدولة” المتداول حاليا في الإعلام يكرس حقيقة وضع هذا البلد الحبيب الذي يتعرض لفساد ممنهج رهيب يأتي على ثروات البر والبحر.. وعلى الجو أيضا… ومن آخر عجائب هذا الأمر تبرير الاستحواذ على ملك الأمة بقوانين ترجع لسنوات.. مع العلم أن المواطن يواجَه في الإدارات دائما بضرورة المراجعة الضريبية الآنية توافقا مع تحمل تطور كل كلفة جاد بها العصر!).

وبالنظر إلى مستوى الفساد المستشري والمتصاعدة مستوياته والمتسعة مساحاته والنافذة قراراته إلى أعمق أعماق ثروات البلد، حذر حمداوي من أن النهب ذاهب بهذا البلد بسرعة الضوء إلى منحدر الله وحده يعلم نهايته إن لم تتداركنا عناية منه وينفتح شعاع أمل للمستقبل! والقوم في سكرتهم يعمهون ماضون متهارجون إلى محطة أخرى من محطات استمرار محاولات التآمر والتحايل على الشعب بالعمل على إلهائه بانتخابات صورية تعمل على نفخ روح جديدة في الاستبداد والفساد لا غير… بتغيير مواقع اللاعبين وإعادة ترتيب زمرة المستفيدين من الفتات المخزني الساقط من أموال الشعب المنهوبة والمغصوبة والمبذرة والمهربة… وكلهم مسؤول عن استدراجه وتواطئه ومشاركته في هذه الجريمة في حق الأمة…).

وذكّر القيادي في جماعة العدل والإحسان بحصيلة الالتفاف على مطالب الحراك المغربي وما جنته البلاد بعد 5 سنوات من نتائج كارثية حيث رهن البلد للبنوك الأجنبية ب 70% من حجم الديون من الناتج الداخلي الخام، إضافة إلى تهريب سنوي للمال العام بوتيرة تتجاوز 5 ملايير دولار سنويا منذ سنة 2000!! مع إجهاز مستمر على القطاعات الخدماتية الاستراتيجية كالتعليم والصحة والقدرة الشرائية، مع 12 مليون مغربي تحت خط الفقر، مع تصاعد الجرائم بكل أنواعها، مع الإجهاز على مكتسبات اجتماعية أساسية كصندوق المقاصة وقوانين التقاعد وغيرها..).

وساءل في هذه التدوينة الممسكين بمقدرات البلد المتحكمين بمفاصل الدولة الجامعين في يد واحدة بين السلطة والثروة: إلى أين أنتم ذاهبون بهذا البلد؟ أليس منكم رجل رشيد؟ ألا تسمعون لصوت العقل ومنطق الواقع ومخاطر المستقبل القريب؟).

وخاطب في الختام الشرفاء في هذا البلد والغيورين عليه المكلومين من حاله: تداركوا سفينته قبل أن تغرق ونغرق جميعا لا قدر الله في فتنة لا أول لها ولا آخر.. فسند الشعب وقوته ووحدته بإذن الله هي الكفيلة بلجم أيدي العابثين بحاضر هذا البلد وبمستقبله.. والعاقبة للمتقين!).