نظمت التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، صباح يومه الأحد 24 يوليوز 2016 بالعاصمة الرباط، مسيرة وطنية ضد خطة “إصلاح نظام التقاعد” التي تم إقرار قوانينها، والتي تروم سد عجز صندوق التقاعد الذي تسبب فيه التدبير الرسمي على حساب مصالح الموظفين.

انطلقت المسيرة الحاشدة من أمام باب الأحد واتجهت صوب ساحة البريد لتحط الرحال أمام البرلمان، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بالخطة وسياسات الدولة التي تقتطع من عرق وجهد وجيب وصحة ووقت الموظفين والعمال وعموم المواطنين لترقيع الاختلالات الكبرى التي تشهدها العديد من القطاعات ومنها صناديق التقاعد التي وقع اختلاس أموالها على مدار أعوام وعقود.

ودعا المشاركون في المسيرة، الذين بدا من خلال لافتاتهم أنهم يمثلون قطاعات مهنية متعددة وجهات ترابية مختلفة، إلى ترشيد نفقات الدولة وانتهاج الحكامة الجيدة، ومن ذلك دعوتهم إلى إلغاء الصندوق الخاص بمعاشات البرلمانيين والوزراء الذي رأوا أنه يستنزف ثروة ضخمة من ميزانية الدولة لقاء خدمة عمومية يفترض أنها أبعد ما تكون عن الاغتناء على حساب المواطنين.

وقد شارك في المسيرة القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في شخص قياداته الوطنية والعديد من أعضائه، بعد أن سجل في بيان سابق أصدره بالمناسبة استياءه العميق اتجاه “مسلسل تمرير خطة الحكومة “لإصلاح” نظام التقاعد في مجلسي البرلمان في تنكر تام للمنهجية التشاركية في إطار آليات الحوار الاجتماعي، كما سجل بأسف شديد الأسلوب السلبي في تدبير ممثلي النقابات في مجلس المستشارين لمعركة التصويت على القوانين في المجلس، الأمر الذي سهل الطريق على الأغلبية الحكومية لتمريره بسهولة”. معتبرا أن تمرير هذه القوانين “جريمة نكراء كاملة الأركان في حق الموظفين المستضعفين، مما يعني مزيدا من التفقير والإذلال، والإصرار على ضرب البقية الباقية من المكتسبات التي راكمتها الحركة النقابية طيلة عقود بتضحيات جسيمة”، وكاشفا أن هذه الإجراءات تأتي “امتثالا لإملاءات ظالمة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومن أجل تحرير الدولة المخزنية من مسؤوليتها الكاملة عن سوء وفساد تدبيرها لهذا الملف الاجتماعي الحيوي”.