أطلق ناشطون فيسبوكيون حملة “زيرو كريساج” بعد ارتفاع وتيرة الجرائم التي شهدتها كثير من المدن المغربية مؤخرا. حملة الغرض منها إثارة انتباه السلطات المنشغلة الساكتة عن مظاهر العنف والإحرام التي تصاعدت في السنوات الأخيرة بشكل ينذر بما لا تحمد عقباه.

وعزز النشطاء الفيسبوكيون حملتهم بنشر صور وفيدويهات تفضح التردي الأمني المزري، متسائلين عن سر التساهل الكبير في التعاطي مع الإجرام والمجرمين الذي يزيده تفشيا ما يشمل كثيرا منهم من “عفو”، وعن سر تثاقل أجهزة الأمن في التدخل لمنع الجريمة أو لكبح جماح المجرمين في كثير من الحالات. خاصة وأن أجهزة الدولة تتداعى لإنجاز المطلوب حين تنعقد الإرادة السياسية في قضايا معينة كـ”زيرو ميكة”.

وقد شهدت بعض المدن المغربية التي تعاني من تصاعد الجريمة، كما هو الشأن في مدينة القصر الكبير، مسيرات احتجاجية مطالبة بتوفير الحد الأنى من الأمن والوقوف في وجه “السيبة”.

وقد تساءل أحد الناشطين الفيسبوكيين: أليس من حقنا أن نعيش آمنين مطمئنين على أنفسنا وأعراضنا وأموالنا وبيوتنا؟ أليس لنا الحق في التجوال في أي مكان وزمان بالشكل الذي يزرع الطمأنينة فينا؟ أليس من حقنا أن نجد رجال الأمن حولنا وقد سبقونا لاعتقال الأشرار قبلنا؟ أليس من حقنا أن تستجيب الشرطة لنداءات استغاثتنا قبل فوات الأوان؟ لماذا يكرَّم المجرم القاتل المغتصب بينما يُضطهد المواطن الصالح في واقعه اليومي؟). ليتخم تدوينته بتساؤل مشروع: هل هذا الوضع مقصود كي لا نفكر إلا في أمننا اليومي؟).

وتتناسل الأسئلة في أرجاء المواقع الاجتماعية وفي غيرها عن سر مظاهر العنف والجريمة التي تزرع الهلع والخوف في المواطنين، ولا يمكن تفسير هذه المظاهر إلا أنها أعراض طبيعية من أعراض الاستبداد، وثمرة مسمومة من ثمار غرسه، وانعكاس لأولويات اهتمامه التي تجعل مصالح الناس في آخر جدول اهتماماته.