كَمْ مَسَّنِي فِي بُعْدِهِ الأَرَقُ ** وَيُصِيبُنِي بِهِلاَلِهِ الْفَرَقُ
أَخْشَى فِرَاقَ سَنَائِهِ فَأَنِي ** وَيَحُلُّ بِي مِنْ فَوْتِهِ الْقَلَقُ
رَمَضَانُ أَغْدَقَ فِي الْقُلُوبِ نَدًى ** مُذْ شَعَّ مِنْ أَنْوَارِهِ الأُفُقُ
رَمَضَانُ أَوْرَقَ فِي النُّفُوسِ جَوًى ** وَأَظَلَّنَا ظِلُّ الْهُدَى الْوَرِقُ
يَا شَهْرَ اِقْرَأْ إِنَّنِي وَلِهٌ ** اَلأُذْنُ وَالْفَمُ فِيَّ وَالْحَدَقُ
إِنِّي لأَقْرَأُ مُقْبِلاً وَجِلاً ** كَيْفَ اسْتَقَامَ لِيَقْرَأَ الْعَلَقُ؟
أَمْ كَيْفَ يَعْرِفُ رَبَّهُ عَدَمٌ ** وَبِهِ احْتَفَى قُرْآنُهُ الْعَبِقُ؟
أَنْتَ الْمُذَكِّرُ وَالْمُطَهِّرُ مِنْ ** غَفَلاَتِنَا إِنْ مَسَّنَا نَزَقُ
وَيُنِيرُ فَجْرُكَ رُوحَنَا كَرَماً ** وَيَظَلُّ يُكْرِمُ رُوحَنَا الْغَسَقُ