تعليقا منه على التفاعلات المتواصلة مع ما بات يعرف فضيحة “أزبال أيطاليا”، قال الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن دفاع الدولة عن صفقة استيراد الأزبال، رغم أن المستفيد منها هي شركات الإسمنت، بقدر ما يكشف أنها شريكة في كل أطوار العملية)، يعيد تسليط الضوء على واحد من أخطر أدواء دولة الاستبداد والفساد وهو: الجمع بين السلطة والثروة).

وكشف بناجح، في تدوينة على صفحته الفيسبوكية، كلما أكثرت الحكومة الحديث في موضوع نفايات الطاليان وأمعنت في التبرير إلا غرقت في مزيد من التوريط، ومن ذلك ما تصر عليه وزيرة البيئة من أن استيراد الأزبال قديم ومتواصل، بل أكثر من ذلك قالت بالحرف إن الشحنات السابقة كانت تدخل غير معقمة “وما كان حد يجيب ليها الخبار”)، ليقف عند مفارقة لافتة بقوله والعجيب أن الجهة المستفيدة ماليا من صفقات تخليص أوربا من أزبالها هي شركات الإسمنت في حين أن الأكثر دفاعا عن الفضيحة اليوم هي الدولة، وهذا دافعه واضح: نفوذ تلك الشركات التي تستفيد ابتداء وبقوة السلطة من امتياز الاحتكار الحصري لإنتاج وتسويق الإسمنت بما تشاء من أسعار في ظل الغياب القصري للمنافسة في المجال، ثم تستفيد من دفاع الدولة عنها أمام الفضائح).

لينهي حديثه بخلاصة مفادها لا يمكن لدولة أن تقوم بما تقوم به دولتنا في فضيحة النفايات إلا إن كانت شريكة في كل أطوار العملية، وهذا سببه الجوهري واحد من أخطر أدواء دولة الاستبداد والفساد وهو: الجمع بين السلطة والثروة).