وأنت تقرأ كتب الأستاذ عبد السلام ياسين توقفك الصور البلاغيةُ الجميلةُ، والتدفق البياني الماتِعُ، فتجد نفسك أمام مدرسة أسلوبية نسيج وحدها. بيان مشرق، وقدرة بلاغية، وأسلوب متميز، يكاد يعرف به كاتبه دون أن يذكر اسمه.

فقد نسجت كتاباته بكلمات مُتناسبة يأخذ بعضها برقاب بعض، فلا يُمكنك أن تضع يدك على كلمة وتقول: ليت هذه الكلمة تقدَّمَتْ عن تلك الكلمة أو تأخَّرتْ عنها..

كلمات لها مغزى، تحمل معنى، تبلغ رسالة، تتلطف بأدوات التعبير العصرية كما تلطف مبعوث أصحاب الكهف ليقضي حاجة أصحاب الكهف من سوق كانوا يخشون غائلة أهلها، هكذا وصفها الاستاذ ياسين؛ فهمه المقيم المقعد أن تنفذ هذه الكلمات الصادقة إلى أعماق النفس، لعلها تطرق في ليل الغفلات أبواب القلب، لعلها تسري بالمستيقظ على ضربات التذكير بالآخرة من دار لدار، من حال لحال، من نمط عيش إلى حياة إيمان.

إن الأستاذ عبد السلام ياسين يقتبس طريقته في الكتابة من البلاغ القرآني النبوي إذ يطمح في كل ما يخط ويسطر أن يحافظ على ذكر الله وما يقربنا إليه، وأن يدل على الله وعلى الطريق إليه. يقول: إن مطمحنا الأول والأساس أن تكون كل كلمة نخطها ونقرؤها تذكرنا بالله ولا غرو، فالرجل كما عبر في كتابه الاحسان: أحيى معاني ما أكتب بلحمي ودمي وروحي وعقلي.

وكما هو معلوم، فكتابات الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين تسير في اتجاه قاصد، يتجلى أساسا في توضيح مشروع “المنهاج النبوي” والإقناع بضرورته في التغيير إلا أن هذا لم يمنعه من حسن حياكة الألبسة اللغوية التي ترتديها معاني هذا العمل التجديدي الشامل والمتكامل.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.