أكد تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي انترناشيونال) الارتفاع المضطرد لحالات الاختفاء القسري في مصر مطلع عام 2015، ملقيا باللائمة على الأمن الوطني المصري في اختطاف معارضي النظام وتعذيبهم وتغييبهم. وحمل التقرير في هذا الصدد أرقاما بالمئات للطلبة والناشطين السياسيين والمتظاهرين، ومنهم أطفال لم يتجاوزوا سن 14 عاما طالهم الاختفاء القسري الذي غيَّبهم من غير أن يُعْلَم لهم أثر.

واستند التقرير، من بين ما استند عليه، على تقارير منظمات محلية غير حكومية أفادت أن ما بين ثلاثة إلى أربعة أشخاص يؤخذون يوميا، بعد مداهمة القوات الأمنية لمنازلهم، ويظل بعضهم معتقلين لأشهر طويلة، ويظلون معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي طوال فترة الاعتقال).

وحاولت حكومة الانقلاب في مصر دحض هذه الحقائق عبر الخارجية المصرية التي أعلنت رفضها تلك التقارير التي اعتبرتها غير حيادية وتحركها مواقف سياسية لها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر). وهو الشيء نفسه الذي حاوله وزير الداخلية المصري، زاعما أن القوات الأمنية تعمل ضمن إطار مؤسسي يستند إلى القانون المصري).

غير أن مدير فرع أمنستي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيليب لوثر، أكد أن الاختفاء القسري في مصر أصبح أداة رئيسية من أدوات سياسة الدولة) معتبرا أن من يجرؤ على رفع صوته يصبح مهدداً في ظل استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة لاختطاف واستجواب وتعذيب كل من يتحدى السلطات)، وأن مئات الأشخاص معتقلون في مقر قطاع الأمن الوطني، داخل مبنى وزارة الداخلية)، مشيرا إلى التواطؤ المفضوح بين القوات الأمنية والسلطات القضائية.

وقد أورد التقرير حالات لمن تعرضوا للاختفاء القسري وللتعذيب الوحشي كالاغتصاب المتكرر باستخدام عصا خشبية لانتزاع الاعترافات الملفقة.