دخلت مصر، يوم الأحد 3 يوليوز 2016، سنة جديدة من مرحلة يراها كثيرون سوداء كونها تؤرّخ لمرور 3 سنوات على انقلاب العسكر بدعم إقليمي ودولي واسعي النطاق؛ انقلاب تمكّن من إجهاض ثورة يناير وارتداداتها التي كان يحتمل أن تتمدد عربياً بعد موجة انتفاضات العام 2011. 3 سنوات مُرّة على الصعد كافة، عانى خلالها المصريون ولا يزالون.

جاء الطابع العام في الداخل القمع غير المسبوق والفساد والإفقار وتكميم الأفواه وضرب الإعلام والنقابات والقتل والاعتقالات الجماعية العشوائية، وزرع العداء بين فئات المجتمع المصري وممارسات اضطهادات تدخل في كثير من جوانبها في خانة سلوكيات الأنظمة الفاشية.

أما السياسة الخارجية، فكانت عبارة عن ارتداد للوضع الداخلي، لجهة أن مصر، الدولة الأكبر عربياً بوزنها السياسي التاريخي والديمغرافي، تحولت في السنوات الثلاث الماضية إلى دولة “غير رائدة”، بل صارت سياستها الخارجية في مختلف الملفات المعنية بها، فلسطينياً وسورياً ويمنياً وإفريقياً، رهينة الدعم الخارجي ومصالح الدول الداعمة لحكام القاهرة الآتين من ثكنات الجيش والمجلس العسكري. دعم خليجي وإقليمي وروسي وإسرائيلي لعبد الفتاح السيسي وبقية جنرالاته بدأ قبل الانقلاب، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، واستمرّ بزخم طيلة السنوات الثلاث الماضية.

لكن على الرغم من كل ما حصل، فإنّ عدد معارضي سلطة ما بعد 3 يوليو 2013 يرتفع باضطراد، من دون أن يتمكن هؤلاء من الاتفاق على جدول أعمال موحد في جبهة معارضة موحدة، مع أن الاعتراض بات يشمل موالين سابقين، وتكتلات وشخصيات وقطاعات سعت للتخلص من حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي، فوجدت نفسها اليوم أمام ضربات الحكم الحالي وتسلطه غير المسبوق.

عن العربي الجديد بتصرف.