بتاريخ 17 أكتوبر 2006 قام درك أولاد سعيد التابع لنفوذ دائرة ابتدائية سطات بالانتقال إلى مسجد أولاد معمر بجماعة الحوازة تنفيذا لإرسالية من وكيل الملك لابتدائية سطات تحت عدد 1927/2006 والرامية إلى منع المعتكفين بالمسجد المذكور.

وعند استماع الدرك الملكي والنيابة العامة لكل من محمد الكبوري ومن معه صرحوا بأنهم اعتادوا صحبة ساكنة المنطقة الاعتكاف عند العشر الأواخر من شهر رمضان، يقضونها في تلاوة القرآن وحفظه وتدبره وفي الذكر والعبادة، وبأن العشر الأواخر من سنن النبي صلى الله عليه وسلم.

وبناء على الوقائع المشار إليها أعلاه تابع وكيل الملك محمد كبوري وجواد عادل ومصطفى أطويجين والصغير المصطفى ومحمد الهشرية بجنحة تنظيم اجتماع دون التصريح به لدى السلطات الإدارية المختصة طبقا للفصل 3 و9 من ظهير 15 نونبر 1958 المعدل بالقانون الجديد رقم 76.00.

وبتاريخ 13 يوليوز 2009 قضت المحكمة الابتدائية بسطات ببراءة محمد كبوري ومن معه مما نسب إليه من تهم بسبب اعتكافهم بأحد المساجد معللة حكمها عدد 2955/09، في الملف الجنحي عدد 948/08 بالحيثياث التالية:

وحيث إنه بالرجوع لوقائع النازلة وتصريحات الأضناء خاصة محمد الكبوري وجواد عادل ومصطفى الصغير ومحمد الهشرية تبين أنهم يعتكفون خلال العشر الأواخر من شهر رمضان في تلاوة القرآن، والأحاديث وقيام الصلاة، ولا يوجد بالملف ما يفيد كونهم كانوا يهيئون لدراسة مسائل محددة في جدول أعمال محدد من قبل، وأن ما كانوا يقومون به يهم واجبهم الديني المتمثل في قيام الصلاة والذكر الحكيم وبالتالي ينتفي معه عنصر الاجتماع العمومي، وأن الدعوة لم تكن للجمهور بقدر ما كانت واجبات دينية لا تطالها مقتضيات الفصل 1 من ظهير 15/11/1958).

وحيث إن الأصل في الأشياء هي الإباحة وأمام انعدام العناصر القانونية المنصوص عليها في المادة الأولى من الظهير المذكور، فإن المحكمة ثبت لديها واقتنعت أن ما أقدم عليه جميع الأضناء من قيام الصلاة والاعتكاف بمسجد أولاد معمر خلال العشر الأواخر في شهر رمضان لا تنطبق عليه المقتضيات المذكورة ويتعين بالتالي التصريح ببراءتهم وتحميل الخزينة العامة الصائر)، وهذا ما أيدته محكمة الاستئناف لنفس المدينة بتاريخ 04 فبراير 2010 في ملف جنحي استئنافي عدد: 140/2009 قرار عدد 192.