نظم الائتلاف المغربي للتضامن، أمس الأحد 19 يونيو 2016 بمقر المفتشية العامة لحزب الاستقلال بالدار البيضاء، ندوة ناقش فيها مستقبل القضية الفلسطينية من خلال التحولات الراهنة، على المستويين العربي والدولي.

وقد أطر هذه الندوة قياديون من التنظيمات الأربع المؤسسة للائتلاف، وهم عادل بن حمزة عن حزب الاستقلال، أحمد العراقي عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الصمد فتحي عن جماعة العدل والإحسان، ثم عبدالرحيم الشهبي حزب الأمة.

وقد استهلت الندوة بمداخلة عبد الرحيم الشهبي، القيادي بحزب الأمة، أكد فيها على أن القضية الفلسطينية، تعلمنا المطالبة بالتحرير الكامل، ) والديموقراطية الكاملة، وإسقاط جدار الخوف، بينما تناول عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في كلمته محورين، وهما رهانات الاحتلال الصهيوني حول تصفية القضية، ثم الاستحقاقات المرحلية في حق الأمة وفلسطين، حيث اعتبر أن الكيان الصهيوني يعتمد في نهجه على سياسة الأمر الواقع، وهو ما فسره فتحي، اشتغاله أي الكيان الصهيوني على ثلاث مخططات رئيسية، تتجلى في تهويد القدس، توسعة الاستيطان بمختلف الأراضي الفلسطينية، وإلغاء حق الشعب في العودة، وأضاف ذات المتحدث على أن الانتفاضة الفلسطينية جاءت كرد فعل ضد هذه السياسة الصهيونية.

أما على مستوى الدعم الداخلي للقضية فقد أكد فتحي على ضرورة توظيف جميع راوبط العروبة والإسلام والإنسانية لدعم القضية ومواجهة حملات التطبيع، خاتما مداخلته بالقول يجب على العالم أن يعلم بأن القدس هي خط أحمر).

وربط عادل بن حمزة القيادي في حزب الاستقلال من جانبه الأزمة التي تعتري القضية الفلسطينية، مضامين معاهدة أوسلو، والتي قال بأنها لم تتطرق لجميع القضايا المصيرية الكفاح الفلسطيني، كما شدد على كون مستقبل القضية رهين بالدعم الذي تتلقاه فلسطين من الدول الغربية المانحة، والتي تفرض شروطها المتمثلة في الامتثال الكامل لبنود معاهدة أوسلو.

كما اقترح بن حمزة على القوى الداعمة للقضية الفلسطينية أن تفكر مليا في منح استقلالية مالية لفلسطين، حتى يتسنى لها الخروج من الحصار الذي تفرضه القوى الغربية المانحة، والتي تصب في مجملها لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار المتحدث ذاته، في ختام كلمته، على استحالة مساندة الدولة الفلسطينية بأنظمة مستبدة.

أما القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، أحمد العراقي، فاختار في كلمته انتقاد ما أسماها منهجية العمل الداعمة للقضية، واصفا إياها بالمنهجية الفاشلة، داعيا إلى تبني مقاربة علمية مدروسة، وتفادي أخطاء الماضي، حيث اعتبر أن مستوى دعم القضية تراجع مقارنة بالسنوات الماضية.