شهد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، أمس الأحد 5 يونيو 2016، أجواء من التوتر والاحتقان الشديدين إثر اقتحام المستوطنين الصهاينة باحاته استجابة لدعوات منظمات يهودية متطرفة صدها المصلون وحراس المسجد. ونشرت قوات الاحتلال، على إثر هذه المواجهات، تعزيزات وعناصر أمنية مكثفة في محيطه ووسط شوارع وأحياء مدينة القدس المحتلة، فيما يمثل إعادة احتلال لها وتشديدا للقبضة الاحتلالية عليها.

فقد تدافع المستوطنون المقتحمون للمسجد، من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية داخل باحاته، مما أدى إلى الاصطدام مع الفلسطينيين وحراس المسجد. بينما قامت مجموعة من المستوطنين بمحاولة تأدية طقوسهم التلمودية داخل المسجد، إلا أن المصلين والحراس تصدّوا لهم، تحت وقع مشاحنات متبادلة، استمرت طويلاً إلى حين اندحار المستوطنين خارج المسجد، من خلال باب “السلسلة”. كما تقدم أحد الحاخامات مجموعة أخرى من المقتحمين، تزامناً مع تقديم شروحات مزعومة عن “الهيكل”، المزعوم، بعد تجمع المستوطنين، منذ صباح أمس، في الأقصى، استجابة لدعوات منظمات يهودية متطرفة لاقتحامات واسعة للمسجد، للاحتفاء باستكمال احتلال القدس المحتلة، في ذكراها التاسعة والأربعين.