احتضنت مدينة تطوان مساء الأربعاء الفاتح من يونيو 2016 حفل توقيع كتاب آليات تدبير الاختلاف في الفكر الإسلامي المعاصر) للدكتور عبد الرحيم خطوف، الباحث في الفكر الإسلامي والفلسفة.

تناول الدكتور في كتابه الذي هو جزء من أطروحته في الدكتوراه، في الفصل الأول منه، السياق العام للاختلاف، وفي الفصل الثاني تناول آليات تدبير الاختلاف، فيما تطرق في فصله الثالث إلى مسألة الهوية، وفي الرابع تحدث عن الدولة الإسلامية والموقف من الهوية.

وقد أشار الأستاذ الفاضل إلى موضوع الاختلاف وأوضح أن أخطر فكر منتشر في الأمة الآن هو الفكر المنغلق الذي لا يقبل الاختلاف وأن التعصب ينافي الإحسان.

وقسم الاختلاف إلى توجهين توافقي وافتراقي، وأكد على ضرورة توجيه الاختلاف إلى ما هو صائب، وهذا يمكن أن يكتسب بالصبر على المختلف. وأشار إلى أن الاختلاف عند السياسيين غالبا ما يكون مذموما لأنه يقود إلى الاقتتال أحيانا، وما نراه في الحملات الانتخابية من تهديد لمن يروج لمشروع أو لفكرة ما خير دليل.

الكتاب طبعته منشورات الزمن، ويعالج مشروع تدبير الاختلاف الذي يُعد من المشاريع غير المفكر فيها بشكل واسع وقوي في الفكر الإسلامي المعاصر). وبحسب الدكتور خطوف، فالبحث في القضايا والإشكالات المرتبطة بتردي أحوال الأمة، يقتضي نظرة تأسيسية منهاجية من أجل إعادة بناء صرح الأمة الحضاري. كما شدد في تقديمه للكتاب على ضرورة معالجة قضية الاختلاف الفكري وتباين الآراء والمواقف، مبرزا أن النظرة السطحية التي ترى النتائج دون الأسباب البعيدة، تصل إلى خلاصة سطحية، أما النظرة العميقة فهي التي تبحث عن الأسباب في التاريخ).

الحفل عرف حضورا متنوعا لأطر فكرية وأساتذة باحثين ومهتمين، وتفاعلا ونقاشا جادا عكسته مختلف مداخلات الحضور.