ضمن فعالياتها التخليدية للذكرى الخامسة لاغتيال كمال عماري رحمه الله، نظمت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال ندوة حقوقية محلية تناولت موضوع “الإفلات من العقاب” مساء الثلاثاء 31 ماي 2016 بمقر “ك.د.ش” بأسفي.

وأطّر الندوة كل من الأستاذين المحاميين محمد أغناج عضو هيئة دفاع الشهيد كمال عماري، وعز الدين الشرقاوي عضو المكتب الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وتناول الأستاذ الشرقاوي الموضوع من حيث إنه منهج للدولة المخزنية التي تخنق أنفاس كل من يطمح للحرية والكرامة بل وقتلت ولا تزال – والشهيد عماري خير دليل- العديد من المناضلين، ولا تزال تتماطل في إقرار حقوقهم. وحتى المصالحة التي زعمت ومحاولاتها محو زمن الرصاص هي أمور لا تعدو أن تكون محاولات للتملص وتعويم المسؤوليات.

ومن جهته ركز الأستاذ أغناج في تناوله للموضوع على التقعيد لهذا المبدإ الاستبدادي وعالج مَدَاخِله بدءا من كشف تفاصيل استعماله لتحصين الاستكبار العالمي وحماية الجناة من كبار المسؤولين في بلدان تعتبر نفسها رائدة الديمقراطية، وكذلك هو الحال في الدول الاستبدادية ذات التوجه الذي يؤمن بأن حماية المستبدين فرض لا محيد عنه مهما كان الثمن، مشيرا أن هذه الأنظمة تُحدث آليات وطرق تُشرعن للإفلات وتضع الظالم في محل البريء والمظلوم مكان الجاني. كما تحدث الأستاذ أغناج بالتفصيل عن قضية عماري محل الذكرى وأكد أن محاولات الإفلات قائمة، لكن الثبات على موقف محاسبة الجناة سيكون له بالمرصاد.

وكان لمداخلات الحاضرين المجال المتّسع لإغناء النقاش والنبش في التفاصيل وطرح التساؤلات قبل أن يبسط المؤطران توضيحاتهم وإجاباتهم عما طرح من إشكالات مرتبطة بالموضوع.