في جديد قضية الشهيد كمال عماري، وفيما يتعلق بالاتجاه الذي تسير فيه، أكد الدكتور محمد بلعياط، رئيس جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال، أنه بعد خمس سنوات من التمطيط ومحاولات الاحتواء والالتواء والبيع والشراء التي فشلت جميعها في ثني العائلة والأصدقاء وكل من لهم صلة بالملف عن مطالبهم الثابتة في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، تحاول الدولة إلباس القضية لَبوس التجرد وترمي الكرة في اتجاه المكلفين بالتحقيق حتى لا تتجاوز القضية مكاتبهم فتأخذ منحاها الحقيقي، حيث يبقى المستجد هو القرار غير المفهوم القاضي بإلغاء المتابعة والذي تم استئنافه والطعن فيه من طرف هيئة الدفاع، وتم حجز الملف لجلسة 08 يونيو قصد البث في الطعن بالاستئناف).

وأضاف أن الدولة بهذا القرار تحاول دفن الملف وحجز مكان له في أبعد رفٍّ بالمحكمة لتتخلص، واهمة، من تبعاته، لكننا لن نتوانى في تغيير هذه الوِجهة الظالمة المظلمة بكل الوسائل المشروعة).

وجوابا عن سؤال لموقع الجماعة نت حول إعلان الجمعية تنظيم عدد من الفعاليات في الذكرى الخامسة لاستشهاد كمال عماري، أشار بلعياط في تصريحه إلى أن الجمعية ومنذ تأسيسها سطرت أهدافها الواضحة ومركزيتها التعريف بقضية الشهيد وخدمتها والتشبث بعدالتها وضرورة إظهار حقيقتها الواضحة، ونظمت الجمعية فعاليات احتجاجية وتعريفية متنوعة تُتوج بإحياء الذكرى كل سنة، حيث يتم تخصيص أسبوع لقضية الشهيد تزامنا مع تاريخ الاعتداء عليه 29 ماي 2011 وتاريخ وفاته 02 يونيو 2011). وذكّر بأنه تم هذه السنة تسطير برنامج الذكرى الخامسة وفيه فعاليات وطنية ومحلية هدفها التأكيد على المطالب الأساسية للجمعية وهي الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، وتتوزع بين أنشطة ذات بعد وطني وأخرى محلية بمدينة الشهيد رحمه الله أسفي. والذكرى لا تحمل في طياتها تكرارا بقدر ما تمثل تشبثا بالمطالب وثباتا على المواقف وإصرارا على تفكيك عقدة الإفلات من العقاب التي انتهجتها وتنتهجها الدولة في الملف والملفات المشابهة، وتبقى لهذه الفعاليات قوتها النضالية وشكلها الفعال في الاحتجاج السلمي خدمة للقضية وتعريفا بها وبتفاصيلها. ويعلم الجميع أننا نناضل ضد سلطة هي الخصم والحكم ونقوم وسنقوم بكل ما نراه خادما للقضية سائرا في اتجاه تثبيت عدالتها وتقديم الجناة للمحاكمة).

وتعليقا منه على ما يبدو من اتجاه المخزن إلى إقبار قضية الشهيد كمال، قال الناشط الحقوقي بأن هناك فعلا اتجاهٌ لدى السلطات المغربية لإقبار الملف وسعيٌ لحماية الجناة وتشويه معالم القضية الواضحة، حيث تُصر الدولة على منطق التعالي والاعتزاز بالجرم بعيدا عن أسس الحق والقانون التي تربط المسؤولية بالمحاسبة). وختم تصريحه مؤكدا: نطالب بالإنصاف والحقيقة وجبر الضرر، ومُصرون على مطالب القضية العادلة التي لن تثنينا عنها سلطة تؤمن بالتفرد وتنتهج الاستبداد قولا وفعلا وممارسة).