نظمت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال وقفة حاشدة مساء اليوم السبت 28 ماي 2016 أمام البرلمان ضمن فعاليات الذكرى الخامسة لقتل الشهيد، حيث عرفت مشاركة جماهيرية وحضورا نوعيا لهيئات حقوقية وطنية وذات صبغة دولية.

انطلقت الوقفة بشعارات قوية تطالب بالحقيقة والإنصاف والتصدي لمحاولات الإفلات من العقاب التي تنتهجها الدولة لإبعاد التهمة الثابتة في حقها بكل وسائل الالتواء الممكنة والمستحيلة والتي كان آخرها قرار إلغاء المتابعة الذي صدر مؤخرا.

احمد الهايج باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان\

وقد عرفت الوقفة بعد شعاراتها المدوية فتح باب المداخلات للهيئات المختلفة التي شاركت؛ حيث كان البدء بكلمة الأستاذ أحمد الهايج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والذي أشار إلى فداحة جريمة اغتيال الشهيد وشدد على ضرورة متابعة الملف والملفات المشابهة إلى منتهاها حتى لا يترسخ مبدأ الإفلات من العقاب، من جهتها أكدت الأستاذة خديجة المروازي عن الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان على أن مسؤولية الدولة ثابتة في القضية وأن التقرير الميداني الذي أعدته مؤسسة الوسيط أثبت مسؤولية الدولة من خلال الاستعمال المفرط للعنف ولم يترك مجالا للتماطل والتسويف في محاسبة مرتكبي هذا الجرم، كما قالت المروازي أن مؤسستها الحقوقية تتابع المستجدات وستكون لها كلمتها بعد النطق بالحكم في استئناف الطعن في قرار الإلغاء يوم 08 يونيو الجاري.

خديجة المروازي باسم “الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”\

ومن جهته نوّه الأستاذ عبد الحميد أمين في معرض مداخلته، باعتباره ممثلا عن المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، بالتشبث بالحقيقة في الملف مؤكدا أن القضية يجب أن تجد أن تؤخذ بجدية أكبر حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي الحقوقية في بلدنا. وعن الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان ركزت الأستاذة السعدية الولوس في كلمتها أن ملف الشهيد شاهد على غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلد وأن كل ما يُرفع من شعارات براقة يُكذبه الواقع.

محمد الزهاري، الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان\

أما الأستاذ محمد الزهاري ممثل التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات فشدد على أن ملف الشهيد عماري وصمة عار على جبين الدولة التي اعترفت بمسؤوليتها فيه على لسان المجلس الوطني لحقوق الإنسان وهو ما يستوجب الوقوف على التفاصيل بكل مصداقية بعيدا عن التماطل والتملص. وكانت الأستاذة خديجة الرياضي قاصدة في تأكيدها أن الملف يجب أن يأخذ مساره الصحيح وهو شاهد بالفعل على غياب الجدية الحقوقية والحزم القانوني لدى المخزن.

وكان الختم ببيان تقدمت به الجمعية للرأي العام الدولي والوطني؛ أكد فيه رئيسها الدكتور محمد بلعياط على فداحة الجرم الذي ارتكبته الدولة يوم الأحد الأسود 29 ماي 2011 ولا زالت تكرره إلى الآن باعتمادها أسلوب اللامبالاة الذي لا يتفق وما عليها من التزامات تُجاه أبناء البلد وما عليها كذلك من التزامات قانونية وحقوقية وأخلاقية تنكرت لها جميعها لفائدة الاستبداد والفساد والتملص من المساءلة وإرجاع الحقوق في ملف الشهيد عماري وأمثاله من الملفات.