من الآليات التي اعتمدتها الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان) والمرصد المغربي للحريات العامة) في التقرير الذي أصدراه تحت عنوان ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﻼﺑﺴﺎﺕ ﻭﻓﺎﺓ “ﻛﻤﺎﻝ ﻋﻤﺎﺭﻱ” ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ المتظاهرين يوم 29 ماي 2011 ﺑﺂﺳﻔﻲ)، والذي أثبت العلاقة السببية المباشرة بين الاعتداء الأمني ووفاة الشهيد كمال عماري عضو جماعة العدل والإحسان بأسفي والناشط في حركة 20 فبراير حينها، من هذه الآليات الاستماع المباشر للشهود ممن لهم علاقة بالملف.

اليوم نعرض بعض تلك الشهادات التي تؤكد حالة الاعتداء وعلاقته بمقتل كمال عماري رحمه الله.

ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ

شهادة 1: ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻟﻪ ﻋﻤﺎﺭﻱ (ﺃﺥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ)

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 5 ﻋﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ 29/5/2011 ﺫﻫﺐ (كمال عماري) إلى المسيرة ﻋﻠﻰ متن ﺩﺭﺍﺟﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ، ولكونه كان يعمل حارسا ليليا بالميناء وعمله يبدأ على الساعة 8 مساء، ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺘﺰﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ المسيرة الذهاب ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ إلى ﺍﻟﻌﻤﻞ.

حضرت ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ المكونة ﻣﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻟﺼﻘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻴﻤﻲ، ﻟﻔﺾ المتظاهرين ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺰﻣﻮﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ المسيرة. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺟﺘﻪ حين ﺃﻭﻗﻔﻮﻩ، ﺳﺄﻟﻪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻋﻦ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ، ﺳﻠﻤها لهم، تحققوا ﻣﻦ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ، ﻭﺳﺄﻟﻮﻩ عن سبب تواجده في مكان المسيرة ﻭهل هو ﻣﻦ المشاركين في المسيرة، وبمجرد ﻣﺎ ﺃﺟﺎبهم بـ”نعم” ﺑﺪﺃ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﻳﻨﻬﺎﻟﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺸﺘﻢ، ﻭﻋﻨﺪ ﺗﺮﺍﺟﻌﻪ ﻋﻠﻰ متن ﺩﺭﺍﺟﺘﻪ إلى ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ، ﻃﺎﺭﺩﻭﻩ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻗﺒﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﺬﺑﻮﻩ في ﻣﻜﺎﻥ منزو ﻭانهاﻟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺮﻓﺲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ همجية ﻭﻭﺣﺸﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺪﺩ المهاجمين سبعة عناصر من الصقور. استمر الضرب لمدة تتجاوز 5 دقائق، ثم ﺗﺮﻛﻮﻩ ممددا ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻴﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ إلى المنزل.

ﻋﺎﻳﻨﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻀﺮﺏ: ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ الرجلين، ﺍﻟﺼﺪﺭ، ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ الجسم ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إلى ﺟﺮﺡ غائر في ﺍﻟﺮﺃﺱ، ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ لم يشإ الذهاب إلى المستشفى ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ، ﻓﺤﺎﻭﻟﻨﺎ ﻋﻼﺟﻪ في المنزل. هذا ﻣﺎ ﺣﺪﺙ يوم ﺍﻷﺣﺪ 29/05/2011.

ﺷﻬﺎﺩﺓ 2: ﺃ. ﺩ. ﺻﺎﺣﺐ محل تجاري

هنا ﺑﺸﺎﺭﻉ ﻋﺒﺪ الرحمان الوزاني المعروف ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺩﺍﺭ ﺑﻮﻋﻮﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺗﻼﺣﻖ المتظاهرين ﺍﻟﺬﻳﻦ لم ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻭﺍ 60 مشاركا ومشاركة على أكبر ﺗﻘﺪﻳﺮ، ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ محلاتنا ﻟﻨﺘﻄﻠﻊ إلى ﻣﺎ يجري، ﻭﺇﺫ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﺍﻷﻣﻦ ﻣﻦ ﻓﺮﻕ مختلفة (ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ المساعدة ﻭﺍﻟﺼﻘﻮﺭ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺃﻣﻦ ﺑﻠﺒﺎﺱ مدني)، ﻳﻨﻬﺎﻟﻮﻥ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﺑﺎﻟﻌﺼﻲ ﻋﻠﻰ المشاركين، ﻭﻻﺣﻘﻮﺍ حتى ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻔﺮﺝ منا ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ، هرعت إلى محلي، ﻭﻻﺣﻘﻮني ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺿﺮبي، ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻴﺸﺮﺣﻮﺍ لهم ﺑﺄﻧﲏ ﺻﺎﺣﺐ المحل، ﻋﻨﺪﻣﺎ تركوني ﻭﺟﺪﻭﺍ باﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ المحل ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ (ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ اسمه ﻻﺣﻘﺎ، ﻭﻫﻮ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﻤﺎﺭﻱ) يجر ﺩﺭﺍﺟﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ، محاﻭﻻ ﺍﻣﺘﻄﺎﺀها، ﺃﻭﻗﻔﻮﻩ ﻭﺳﺄﻟﻮﻩ هل هو ﻣﻊ المتظاهرين، ﻭﺃﺟﺎﺏ المسكين ﺑﻌﻔﻮﻳﺔ “ﻧﻌﻢ” ولينهالوا ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ، ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻴﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻀﻊ خطوات زقاقا محاديا للشارع، لحقوا ﺑﻪ، ﻭهناﻙ ﺑﺪﺃ ﺗﻌﻨﻴﻔﻪ ﻭﺍﻟﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ جميع ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺟﺴﻤﻪ، ﳌﺪﺓ ﺗﻘﺎﺭﺏ 5 دقائق ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ.

ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎﺓ

شهادة 1: ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ (ﺃﺥ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﻤﺎﺭﻱ)

… ﻳﻮﻡ الإثنين 30 ماي ذهب المرحوم إلى ﻃﺒﻴﺐ ﺧﺎﺹ ﺭﻓﻘﺔ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻟﻪ، فحص ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻛﺎﻣﻞ ﺟﺴﻤﻪ، ﻭﻭﺿﻊ ﻟﻪ الجبس ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺭﺟﻠﻪ، ﻣﻦ الفخذ إلى ﺍﻟﻘﺪﻡ.

غير ﺃﻧﻨﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ في ﺍﻟﻴﻮﻡ الموالي ﺑﺄﻥ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﺪﺃﺕ تتدهور ﺇﺫ لم ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﻻ ﺍﻷﻛﻞ، ﺑﺪأ يعاني ﻣﻦ ألم ﺷﺪﻳﺪ، ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ في ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ.

يوم الخميس 02 أدخل من طرف ﺃﺧﺘﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ إلى ﻗﺴﻢ المستعجلات بالمستشفى محمد الخامس بآسفي ﺯﺭﺗﻪ ﻳﻮﻡ الخميس ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 9.

ﺃﺧﻀﻌﻮﻩ ﻟﻔﺤﻮﺻﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺪﻡ، ﻛﻤﺎ تم ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻓﺤﺺ “ﺍﻳﻜﻮﻏﺮﺍفي” بالمستشفى، ﻭﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ تم ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻓﺤﺺ ﺑﺎﻟﺮﺍﺩﻳﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﺭ (ﺍﻷﺷﻌﺔ).

ﻭفي ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺇﺿﺮﺍﺏ في ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺒﻴﺐ ﻭﺍﺣﺪ للإنعاش وبحثنا ﻋﻦ هذا الطبيب في جميع الأجنحة ولم يحضر إلا في ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 12 زوالا. وبعد معاينته أخبرنا الطبيب بأن الفقيد يجب أن يخضع لفحص بالسكانير. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ لمدة ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ تم ﺗﺒﻠﻴﻐﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎنير ﻣﻌﻄﻞ ويجب ﺃﻥ ﻧﻠﺠﺄ إلى ﺍﻟﺴﻜﺎنير ﺧﺎﺭﺝ المستشفى في ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍلخاﺹ.

لم ﺗﻘﺒﻞ ﺇﺩﺍﺭﺓ المستشفى ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻌﻤﻞ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﺳﻌﺎﻑ المستشفى ﻓﺎﺳﺘﺄﺟﺮﻧﺎ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﺳﻌﺎﻑ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻴﺘﻢ ﺇﺧﻀﺎﻋﻪ للسكانير عند الطبيب حمودي.

ﺑﻌﺪ ﺇﺣﻀﺎﺭ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﲑ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ المنعش بالمستشفى، ﻗﺮﺭ ﻭﺿﻌﻪ ﺑﺎﻹﻧﻌﺎﺵ لمدة 48 ساعة ﻭﻗﺎﻝ: “ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺇﺳﻌﺎﻓﻪ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ”.

ﺍﻧﺼﺮﻓﺖ إلى ﺧﺎﺭﺝ المستشفى ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻨﺪﻩ في ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ، غير ﺃني ﺗﻮﺻﻠﺖ بمكالمة هاتفية ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ مفادها ﺑﺄﻥ ﺃﺧﻲ كمال ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻕ الحياة.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺎ في المستعجلات ﺫﻛﺮ لي ﺃﺣﺪ الممرضين ﺃﻥ ﺃﺧﻲ يعاني ﻣﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ Embolie pulmonaire ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﺍﺧﺘﻨﺎﻕ، ﻭﺃﻧﻪ ربما ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺗﺴﺮﺏ إلى ﺩﺍﺧﻞ ﺟﻬﺎﺯﻩ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻲ ﺟﺴﻢ ﻏﺮﻳﺐ. ﺣﻴﺚ ﺗﻈﻬﺮ بقعتين في ﺻﺪﺭﻩ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ، والمؤكد هو ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﻟﻠﻀﺮﺏ المبرح ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺟﺴﻤﻪ. ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻛﺎﻧﺖ هذه ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ظاهرة ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻔﺤﺺ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺪ ﻳﺸﻜﻮ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺔ كبيرة في ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ.

شهادة 2: ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ البشير (ﺃﻡ الفقيد)

ابني ﺳﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ لم ﺗﻄﺄ ﻗﺪﻣﺎﻩ المستشفى ﻗﻂ ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﻌﻼﺝ. ابني ﻗﺘﻠﻪ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ: “ﻭﺑﺎﺭﻛﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﻭﺏ”.

ابني ﺿﺮﺑﻮﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ ﻭﻫﻮ ذاهب إلى ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺳﻮﺀا ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻴﺄ ﺍﻟﺪﻡ. ﻣﺎﺕ ابني ﻳﻮﻡ الخميس ﺟﺮﺍﺀ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻠﻀﺮﺏ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻃﺎلب بمعاقبة المسؤولين ﻋﻦ ﺫﻟﻚ. هذا هو ﺣﻖ ابني.