قال الأستاذ إدريس سدراوي، الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن الرابطة تؤكد على ضرورة فتح الملف (ملف الشهيد كمال عماري) وتجلية الحقيقة كاملة وعدم إفلات الجناة الحقيقيين من العقاب مع تحمل الدولة لمسؤوليتها بتعويض العائلة).

وأعاد سدراوي، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت بمناسبة الذكرى الخامسة لقتل شهيد الحراك المغربي وعضو جماعة العدل والإحسان بأسفي، استحضار السياق وتسلسل الأحداث بقوله إن انتهاكات الدولة المغربية خلال أوج الحراك المغربي من الملفات التي تحاول الحكومة الحالية طمسها وفي مقدمتها ملف عماري الذي أظهر الإعلام الرسمي تضاربا في رواياته حيث قالت القناة الأولى المغربية وفقا لتقرير التشريح الطبي أن وفاة كمال عماري نتجت عن سكتة قلبية، فيما قالت القناة الثانية أن وفاة كمال كانت بسبب سقوطه من على متن دراجته النارية، وحفظ الملف في أواخر ولاية هذه الحكومة، إشارة واضحة على رغبتها في طمس الملف والحقيقة ومتابعة من تورط في مقتله حسب تصريحات المحامين).

يذكر أن جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد كمال عماري قد دعت في بلاغ لها إلى تخليد الذكرى الخامسة لاستشهاد عماري من خلال برنامج خاص يبتدئ السبت 28 ماي 2016 بوقفة أمام البرلمان بالرباط على الساعة السادسة مساء.

هذا وحجزت الغرفة الجنحية الاستئنافية بأسفي أمس الأربعاء 25 ماي 2016 ملف الطعن بالاستئناف، الذي تقدم به دفاع الشهيد كمال عماري ضد قرار قاضي التحقيق الذي قضى بعدم المتابعة وحفظ القضية مؤقتا إلى حين ظهور عناصر جديدة في الملف، إلى مداولة 8 يونيو 2016.

ومعلوم أن وقائع هذا الملف تعود إلى عصر يوم الأحد 29 ماي 2011 بحي دار بوعودة، على إثر مشاركة الشهيد كمال عماري في مسيرة شعبية سلمية نظمتها حركة 20 فبراير بمدينة أسفي، حيث إنه، بعد انتهاء المسيرة، وبينما كان متوجها إلى عمله كحارس ليلي بميناء آسفي، فوجئ بسبعة أفراد من عناصر الأمن بزي مدني استفردوا به في شارع عبد الرحمن الوزاني المعروف بشارع دار بوعودة وقاموا بضربه ضربا مبرحا وفي شتى الأماكن الحساسة من جسده، وتمكن من الإفلات منهم والابتعاد لعدة خطوات لكنهم لحقوا به من جديد، وطرحوه أرضا وأشبعوه ركلا وضربا بالهراوات بشكل عنيف وغير متحفظ لعدة دقائق، ليصاب بعدة كدمات في جميع أنحاء جسمه، نتج عنها مفارقته للحياة بتاريخ 02 يونيو 2011.