يؤمن الأستاذ ياسين بأن العلوم قد جاء عليها حين من الدهر انقسمت وتشظت إما بسبب داخلي دافع كالاختصاص أو بسبب عوامل خارجية كالسياسة والأغراض، لكن هذا التفتت من شأنه أن يبعد هذه العلوم أن تكون مناظير صادقة لنَقْل المعنى والحقيقة ما لم تتظافر وتتوحد من جديد لخدمة ما فيه صلاح الإنسان وترقية إدراكه، وإلا فهي موقعة في اختزالية الحقيقة وتبسيطيتها وانقطاعها عن أصلها الغيبي، وقد سبق لإدغار موران أن تحدث طويلا عن مفهوم الإنسان الذي تفكك إلى علوم وتخصصات منفصلة لم يعد بينها تواصل بسبب الطابع التجزيئي للعلم.

وليست هذه الدعوة موجهة للعلوم الكونية وحدها لئلا يصيبها القصور، ولكن الرؤية المطلوبة لا يقدمها إلا اجتماع العلوم الكونية بالعلم بالله والعلم بالغيب الذي يعطيها معنى وتوجها..

بقية المقال على موقع مومنات نت.