أخيرا وبعد ثلاث سنوات من الاعتقال التعسفي، عانق الصحفي والحقوقي المغربي مصطفى الحسناوي حريته صباح اليوم الإثنين 16 ماي 2016، بعد أن أنهى فترة محكوميته.

وقد وجد الحسناوي أعضاء من اللجنة الوطنية للتضامن معه وعدد من الصحفيين وأفراد من أسرته في استقباله أمام السجن المركزي بالقنيطرة.

وفي كلمة له بالمناسبة أكد منسق اللجنة الأستاذ محمد الزهاري أن “قضية الحسناوي هي قضية معتقل رأي لأجل آرائه وكتاباته في مواضيع تشغل الرأي العام وبال الحقوقيين في البلاد، وناصر قضايا المظلومين والمظلومات وقضايا المعتقلين الإسلاميين”، وأشار إلى أن “بعض الجهات كانت لها قراءة معينة لكتاباته ما جعلها تفبرك قضيته وتضعه وراء القضبان، وبالتالي حرمانه من حريته لمنعه من الاستمرار في النضال”. ولم يفت الزهاري أن يذكر بالقرار الأممي الذي صدر بداية عام 2014 والذي طالب من خلاله السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن معتقل الرأي مصطفى الحسناوي واعتبر اعتقاله تعسفيا ناتجا أصلا عن ممارسة المعني بالأمر لحقوقه المشروعة في حرية الرأي والتعبير، وأنشطته الصحفية التي كان يمارسها من خلال كتاباته الصحفية بخصوص الدفاع عن المضطهدين بسبب فكرهم وآرائهم ومعتقداتهم .

ومن جهته شكر الحسناوي في كلمته جميع مكونات لجنة التضامن والدفاع عنه، مؤكدا من جديد براءته من “التهم الملفقة” ومذكرا بأن المحكمة عجزت عن إثبات إدانته.

وجدير بالذكر أنه في يوم 16 ماي 2013م، تم استدعاء الصحفي مصطفى الحسناوي من قبل الشرطة القضائية بالدار البيضاء. حيث تم احتجازه ووجهت إليه تهمتا “تكوين عصابة إرهابية وعدم التبليغ عن إرهابيين”، بعد ذهابه إلى تركيا من أجل إنجاز تحقيق داخل مخيمات اللاجئين السوريين. وبعد عام من اعتقاله دخل في إضراب لا محدود عن الطعام ابتداء من يوم 16 ماي 2014، مما جر عليه مجموعة من الإجراءات التعسفية في حقه، ومنها إصرار إدارة السجن على حرمانه من كتبه ودفاتره وبعض لوازمه ومن حقه في الصحة وزيارة الطبيب.