أحيى الفلسطينيون، الأحد 15 ماي 2016، الذكرى الـ68 لنكبة الشعب الفلسطيني، في كل من الضفة المحتلة وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48 والشتات.

ويصادف الأحد ذكرى تهجير الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه في الأراضي المحتلة عام 1948، حيث استوطن اليهود في فلسطين حتى هذا اليوم، وأقاموا عليها كيانهم الغاصب، عبر العشرات من المجازر التي راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين على مدار سنوات الصراع.

فقد أطلقت صفارات الإنذار لمدة 68 ثانية عند الساعة الـ12 من ظهر اليوم الأحد، في مختلف المدن الفلسطينية وذلك إيذانا ببدء فعاليات إحياء الذكرى الـ68 للنكبة.

مسيرة العودة بنابلس وشارك المئات في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة اليوم الأحد (15-5) بمسيرة العودة، إحياء للذكرى الثامنة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني.

وانطلقت المسيرة من شارع فيصل تتقدمها سفينة العودة، وهي سفينة رمزية يجرها حصان، ويستقلها أطفال فلسطينيون بالزي التقليدي، تعبيرا عن تمسكهم بحق العودة إلى أرض آبائهم وأجدادهم.

ورفع المشاركون بالمسيرة الأعلام الفلسطينية والمفاتيح الرمزية وأسماء القرى والبلدات الفلسطينية التي هجّر أهلها قسرا عام 1948، ورددوا شعارات تعبر عن تمسكهم بحق العودة ورفض التوطين.

وانتهت المسيرة بمهرجان حاشد في ميدان الشهداء نظمته اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، تخلله عدد من الفقرات، منها ترداد قَسَم العودة ورفض التوطين والمشاريع البديلة.

وفي كلمة للجنة الوطنية والفصائل والمؤسسات، قال جهاد رمضان إن النكبة ستظل وصمة عار في جبين الإنسانية، وأنها جرائم حرب فاقت النازية، وأن الكيان وعصاباته الإجرامية هو من يتحمل المسؤولية عن كل قطرة دم سفكت منذ النكبة.

وشدد رمضان على أن حق العودة والتعويض حسب القرار الدولي 194 ليس منّة من أحد، وهو حق لا يسقط بالتقادم.

وحذر من سياسات الأونروا الهادفة لإنهاء خدماتها لملايين اللاجئين بحيث تتنصل من التزاماتها القانونية والسياسية والأخلاقية، معتبرا ذلك مسّاً بحق الشعب الفلسطيني واستهدافا لقضيته.

كما أحيت القوى الوطنية والإسلامية بغزة، اليوم الأحد (15-5) الذكرى 68 للنكبة الفلسطينية، بمسيرة حاشدة شارك فيها كل ألوان الطيف الفلسطيني، مؤكّدين على حق العودة الذي لا يحق لأحد التنازل عنه.

وانطلقت مسيرة القوى من ميدان الجندي المجهول وسط المدينة، إلى مقر الأمم المتحدة غرب غزة، مطالبين العالم بضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه التي كفلتها كل الأعراف والقوانين الدولية.

وفي كلمته التي مثّل فيها الفصائل الوطنية، أكّد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا، أنّ حق العودة ثابت مهم من ثوابت الشعب الفلسطيني، وهو “محل إجماع كافة الفصائل الفلسطينية بلا استثناء، لا يمكن التنازل عنه” كما قال.

وأشار الأغا أن الحشد والمشاركة الواسعة من كل أطياف الشعب الفلسطيني في إحياء ذكرى النكبة يؤكد أنه شعب أصيل وثابت ومرابط على أرضه، رغم مخططات الاحتلال المستمرة ضده.

وأضاف: “واهم الاحتلال الصهيوني إن ظنّ أنّ الكبار يموتون والصغار ينسون”، مؤكّداً أنّه لن يضيع حق خلفه مطالب.

ومضى يقول: “فلسطين كاملة هي ملك للشعب الفلسطيني، ولن يقبل بأيّ بديل عن أرضه ووطنه”، مشدداً أنّ الشعب الفلسطيني لن يضل ولن يضيّع الطريق، وسيبقى صامداً ومقاوما متجذراً بأرضه؛ حتى يسترد أرضه وجميع حقوقه.

وبينّ القيادي في فتح، أنّ الوحدة الفلسطينية هي أساس وحدة الوطن في مواجهة التعنت “الإسرائيلي” والاستيطان المتصاعد، “وهي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والحفاظ على أهدافنا المشروعة بالعودة وتحقيق المصير” وفق قوله.

وطالب الأغا إلى البدء الفوري بتنفيذ اتفاق المصالحة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى والفصائل الوطنية، داعياً إياها لتحمل مسؤولياتها بالعمل على إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام.

كما أعلنت الفعاليات والفصائل الوطنية والإسلامية في مدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الثامنة والستين للنكبة الفلسطينية.

ومن المقرر أن ينطلق “قطار النكبة” الذي جهزه ناشطون فلسطينيون بالتعاون مع الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين، من أمام مخيم الدهيشة للاجئين جنوب المدينة إلى مخيمي عايدة والعزة شمالها، في مسيرة حاشدة.

وتتجمع المسيرة وسط المدينة قبل أن تنطلق إلى نقطة التماس مع الاحتلال على مدخل القدس الجنوبي.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف