أودعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح السجن، أمس الأحد 08 ماي 2016، حيث سيقضي حكما بالسجن لمدة تسعة أشهر بدعوى “التحريض على العنف”. وقررت مصلحة السجون الإسرائيلية نقله إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد ردت التماسا تقدم به دفاع الشيخ صلاح، وصادقت على قرار سجنه تسعة أشهر بعد إدانته بالتحريض في خطبة ألقاها قبل 16 فبراير/شباط 2007 في القدس، عُرفت بخطبة وادي الجوز، ضد إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين. واتهم الشيخ في تلك الخطبة إسرائيل بأنها تُمهِّد لإقامة هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى، فوجّهت إليه سلطات الاحتلال بدورها تهمة التحريض على الكراهية.

وقبل تسليم نفسه، كان الشيخ صلاح أصدر بيانا قال فيه إن السجن لا يمكن أن يحبس إرادته عن نصرة القدس والأقصى، أو أن يعتقل همته في مواصلة نصرة أهله وشعبه الفلسطيني أينما كان.

وكان الشيخ صلاح، الذي اعتقل من قبل ثلاث مرات بتهم مشابهة وحظرت إسرائيل منذ شهور الحركة التي يقودها منذ عشرين عاما، قد اعتبر هذا القرار باطلا) ولا يخيفه وأكد على موقفه قائلا ثوابتي هي ثوابتي بقضايا القدس والأقصى، ودعوتي تقوى يوما بعد يوم ولن تتغير، وعنوانها بالروح وبالدم نفديك يا أقصى). وناشد جميع الفلسطينيين شد الرحال للقدس والصمود بساحات الأقصى والوقوف بوجه المستوطنين صعاليك الاحتلال) الذين يهددون باقتحام الحرم في عيد الفصح الوشيك. وحذر من مخططات صهيونية خطيرة ومجنونة) تستهدف المسجد الأقصى، ومن مؤامرات خبيثة تقودها أذرع الاحتلال الإسرائيلي ربما تتم خلال عيد الفصح العبري).

ووصف النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس باسم الزعارير الشيخ صلاح بأنه رمز انتفاضة القدس لأنه يعتبر من أهم المحركات لها، وذلك بفضل جهاده وتنبهه لقضية القدس والأقصى في غفلة الأمة وتخاذلها عن مواجهة ما تتعرض له القدس من التهويد وتفريغ أصحابها الشرعيين منها، وإحلال اليهود المستوطنين مكانهم).

وشدد الزعارير على أن الاحتلال ومن وراءه يخطئون إن ظنوا أنهم باعتقال شيخ الأقصى قد أعلنوا حسم المعركة بل على العكس هم فتحوا بذلك بابا واسعا من التأييد والالتفاف حوله وحول القضية التي نذر نفسه لها، كما أثاروا انتباه الكثيرين ممن كانوا غافلين عن دوره وصموده)، مشيرا إلى أن الاعتقال لن يوهن من عزيمة شعب يعتبر السجن من أجل القدس والأقصى قربى إلى الله.

ودعا الزعارير جموع شعبنا في الضفة والداخل المحتل، لاستمرار دعم قضية القدس والأقصى حتى يتيقن الصهاينة أن هناك شعبا يقف خلف الشيخ صلاح يحمي المقدسات ويذود عن حماها.