يبدو أن الفشل سيظل يلاحق سياسات الدولة المغربية في مجالات كثيرة، بينها التشغيل، مادامت معضلة الفساد المالي والاقتصادي التي تتأسس على استبداد سياسي خانق تتحكم في مفاصل الاقتصاد الوطني؛ ففي أحدث الأرقام، الرسمية هذه المرة، تأكد تزايد نسبة البطالة في أوساط المغاربة، واللافت أنها طالت حتى خريجي المعاهد العليا.

فقد أكدت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية لها حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الأول من سنة 2016، أن معدل البطالة بلغ 10 في المائة ليبلغ عدد العاطلين مليون و196 ألف مواطن مغربي.

وارتفع عدد العاطلين في الفصل الأول من 2016، مقارنة مع نفس الفترة من 2015، ب12.000 مواطن، ليرتفع معدل البطالة 0.1 حسب المندوبية دائما.

وفي التفاصيل التي قدمتها المذكرة، والتي تكذب الوعود الرسمية للشباب المغربي، فإن حجم التشغيل فقد 28.000 منصب بالوسط القروي وإحداث 15.000 بالوسط الحضري. كما سجل معدل البطالة ارتفاعا من 14,3% إلى 14,6% بالوسط الحضري وانخفاضه من 4,7% إلى 4,5% بالوسط القروي، كما بلغ لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة 23% عوض 21,3% ولدى حاملي الشهادات 17,5% عوض 17,3%.

وكشفت معطيات أخرى صادمة لطلبة وخريجي المعاهد والمدارس العليا، والتي تعتبر في العادة هي الأقل تأثرا من ظاهرة البطالة، أن معدل البطالة يشهد منحى تصاعديا يقارب نظيره في صفوف الفئات الأخرى من حاملي الشهادات الجامعية.