شهدت ساحة المجاهدين بمدينة خريبكة مساء الخميس 28 أبريل 2016 وقفة احتجاجية دعت إليها الجبهة الإقليمية للدفاع عن المدرسة العمومية بالمدينة، التي تتألف من عدة هيئات سياسية ونقابية ومدنية، والتي تأسست حديثا بعد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها قطاع التعليم العمومي بالإقليم، حيث أقدمت وزارة التربية الوطنية على تفويت أربع مدارس ابتدائية عمومية بخريبكة ومدرسة عمومية أخرى بوادي زم لصالح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في عملية مشبوهة تستهدف ضرب حق المواطنين البسطاء من ساكنة الإقليم في التعليم العمومي.

وقد سبق للجبهة أن أصدرت بيانات عدة في الموضوع تندد فيها بعملية التفويت وتعلن عن رفضها القاطع لهذا الإجراء الخطير، وتدعو فيها عموم المواطنين إلى خوض كافة أشكال النضال دفاعا عن حق أبنائهم في التعليم العمومي من خلال برنامج نضالي كانت بدايته بالوقفة التي عرفت مشاركة ممثلين عن هيئات سياسية ونقابية وفاعلين بالمجتمع المدني وإعلاميين. كما عرفت مشاركة وازنة من طرف التلميذات والتلاميذ وأوليائهم الذين عبروا بدورهم عن تنديدهم ورفضهم لهذا التفويت وأكدوا على تشبثهم بحقهم المشروع في التعليم العمومي المجاني.

وقد أصدرت الجبهة في ختام الوقفة بيانا عبرت فيه عن إدانتها القوية لسياسة تصفية المدرسة العمومية، بتخريبها وضرب مجانيتها التي تنهجها الدولة بتوجيه من المؤسسات الامبريالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والتي تعمل الحكومة الرجعية الحالية)، وعزمهـا التصدي الجماعي لجريمة تفويت المدارس المذكورة للمجمع الشريف للفوسفاط، والذي سيحولها من مدارس عمومية مجانية إلى مدارس خاصة مؤدى عنها بعد ضرب استقرار تلامذتها والعاملين بها وتأهيلهـا، كما فعل مع مؤسسات له بخريبكة)، ومطالبتهـا بتغيير بنود الشراكة بشكل يجعل المجمع يساهم فعلا في النهوض بالتعليم العمومي بالإقليم، عبر تأهيل المؤسسات القائمة، وبناء مؤسسات تعليمية في الأحياء والدواوير التي تفتقر إليها وما أكثرها، وبناء داخليات لسد الحاجيات إليها ولوقف نزيف الهذر المدرسي وبالأخص في العالم القروي، وتوفير النقل المجاني للمدارس لتشتغل بكل طاقاتها بدل السطو عليها بالمجان وعبر التحاي)، وعزمهـا سلك كل السبل النضالية للدفاع عن المدرسة العمومية وإسقاط الصفقة المشؤومة).