في إطار حملتها التواصلية الثالثة، نظمت شبيبة العدل والإحسان بالجديدة ندوة حوارية تحت شعار: الشباب… إرادة في التغيير وقوة في انتزاع الحقوق)، يوم الجمعة 29 ابريل 2016، أطرها كل من الأستاذ عماد مشلال عن منظمة الشباب الاتحادي، والأستاذ أحمد زهيري عن تنسيقية الأساتذة المتدربين، والأستاذ رضوان خرازي عن شبيبة العدل والإحسان، والأستاذ مصطفى سكتو عن لجنة الإشراف الشبابي التابعة لحزب الأمة، وقام بتسييرها الأستاذ عبد الحكيم ابورك.

بداية ثمن المتدخلون شبيبة العدل والإحسان على هذه المبادرة الحسنة التي تجمع مجموعة من المكونات السياسية.

وفي كلمته، شكر الأستاذ أحمد زهيري عن تنسيقية الأساتذة المتدربين كل من تضامن مع معركة الأساتذة وساهم في نجاحها، وأكد أن المعركة كانت تسير بقرارات يتم المصادقة عليها من طرف الأساتذة المتدربون عبر 41 مركزا بربوع الوطن، وأن المعركة لم تكن تخضع لأي جهة رسمية أو حزبية، وأن الإرادة كانت قوية رغم غياب التجربة والخبرة، كما أكد أن المرسومين غير دستوريين وليس لهما بعد بيداغوجي، بل هدفهما التشريد والخوصصة).

والتغيير من منظور الأستاذ مصطفى سكتو، عن لجنة الإشراف الشبابي التابعة لحزب الأمة، هو أفكار حية تصاغ عبر الواقع المهمش، وأن أغلب التغيرات الكبرى كانت على أكتاف الشباب وهم حجر الزاوية في أي تغيير)، وأكد أن الواقع المغربي هو واقع مركب ومعقد. ولاستقراء هذا الواقع لا بد من أدوات ووسائل). وتطرق لمجموعة من الأرقام تهم الشباب حسب مديرية التخطيط. وكمدخل للتغيير هناك المدخل الاجتماعي من خلال تشجيع الشباب على الانخراط في أشغال المجتمع المدني والمساهمة في نضالاته وفي نشر قيم الإخاء والأخلاق والتعاون واحترام الآخرين من خلال مبدأ span class=”citation”المصير المشترك)، وفي المدخل الثقافي دعا إلى نشر المذهب التثقيفي ومحاصرة المذهب السطحي، وفي المدخل السياسي أشار إلى ضرورة النضال السلمي المشترك وتخليق الحياة السياسية وانتزاع حق التعبير والتنظيم للجميع، ومحاصرة لوبيات الفساد وإنهاء منطق الوصاية.

وبدوره أعطى الأستاذ رضوان خرازي عن شبيبة العدل والإحسان مجموعة من الإحصائيات والأرقام تهم الشباب حسب المندوبية السامية للتخطيط والوكالة الأوروبية المكلفة بمراقبة الحدود. وفي وصفه لواقع الشباب المغربي أكد أن هذا الشباب يجد جميع الأبواب موصدة في وجهه فيرتمي في براثن المخدرات أو يغامر بركوب قوارب الموت هاربا من البؤس واليأس باحثا عن ملاذ آمن و مستقبل واعد أو مهاجرا بعلمه وكفاءته نحو من يتيح له فرصة صقل مواهبه وباحثا عن مناخ يحفظ له حرية الفكر والإبداع، وأن الدولة تتوجس من الشباب فتقوم بإلهائه وتدجينه حتى لا يفكر في المستقبل، وأن سياستها تجاه الشباب تعتمد على الإقصاء والقمع والإلهاء. فالتعليم، محضن القيم، معتوه، والصحة مريضة، والرياضة معاقة، والوظيفة على قلتها منحة وكرم لمن وافقتهم الأقدار أن يعبروا المباريات والامتحانات. وللنهوض بأوضاع الشباب بشكل عام أكد على ضرورة تظافر جهود جميع المهتمين بقضايا الشباب من خلال حوار يجعل من اختلاف الرؤى عامل قوة وتنوع لا سبب ضعف وتقهقر). ودعا إلى تشكيل جبهة شبابية موحدة تعمل على انتزاع الحقوق المهضومة.

وبدوره أكد الأستاذ عماد مشلال عن منظمة الشباب الاتحادي أن الجميع متفق على الوضع المزري للشباب المغربي وهي نتيجة طبيعية للسياسات الفاشلة للحكومة، والشباب يهتم بالسياسة على خلاف ما يروج له). واقترح كمداخل للتغيير المدخل السياسي المتمثل من جهة بالمشاركة الانتخابية: إنه لا يمكن لشعب أن يطور نفسه إن لم يحكم بنفسه)، وضرورة النضال من طرف المؤسسة التي ينتمي إليها و من لم يمارس السياسة تمارس عليه)، وأن المقاطعة الانتخابية هي تصويت لجهة ما)، وأنه ينبغي أن نؤمن بالمشترك وتفعيله ولن يستطيع طرف ما لوحده أن يحدث التغيير المنشود). وأكد على أهمية المدخل التربوي التعليمي، فلابد من وعي وفكر لقيادة أي معركة نحو التغيير).

وقد أغنت مداخلات الحضور الندوة حيث أكدت جميعها على تأسيس جبهة موحدة للعمل المشترك. وفي ختام هذه الندوة أكدت الجهة المنظمة رغبتها في أن تكون هذه الندوة لبنة من لبات بناء عمل مشترك دائم.