كغيرهم من عمال العالم، خرج اليوم إلى شوارع عدد من مدن المغرب، خاصة في العاصمتين الإدارية والاقتصادية، آلاف العمال والمستخدمين والموظفين للاحتفال بعيدهم الأممي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، وللتعبير عن تنديدهم بالسياسات العمومية الرسمية التي تستهدف الكثير من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والنقابية.

وشارك في المسيرات العمالية التي نظمتها المركزيات النقابية جل القطاعات العمالية والعديد من الهيئات المدنية الأخرى كتنسيقيات المعطلين وجمعيات حقوقية وقطاعات نقابية كالقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان وضحايا الطرد التعسفي في بعض الشركات… وشرائح شعبية مختلفة.

وركزت الشعارات على مطلب إسقاط الفساد والاستبداد، ودعت إلى وحدة نقابية للتصدي لمسلسل هضم حقوق العمال والشرائح المجتمعية المختلفة، والدفاع عن المطالب النقابية والاجتماعية للفئات العمالية، وطالبت بالزيادة في الأجور والتعويضات وتطبيق السلم المتحرك للأجور.

وكان القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان أعلن، عبر بيان إلى الرأي العام، عن مشاركته في المسيرات داعيا إلى توحديها، إذ طالب الحركة النقابية المغربية “لإعلان فاتح ماي 2016 كأول محطة وطنية موحدة لكل الإطارات النقابية والمهنية والسياسية على أرضية تحالف تاريخي يجنب بلادنا نتائج الإحباط والطرق المسدودة”، كما حذر من “صدّق كذبة استقراره السياسي من مغبّة الرجات المفاجئة وغير محسوبة العواقب والمآلات”، وأعلن وقوفه “الدائم والمسؤول مع حركة الشعب التحررية بإزاء مبادئ السلمية والوضوح في الوسائل والغايات”، وجدد تضامنه “المطلق مع حركة الشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الأبي”.