نظم المكتب الوطني لفصيل طلبة العدل والإحسان بكلية العلوم عين الشق، يوم الخميس 28 أبريل 2016، ندوة وطنية لمدارسة موضوع مسؤولية الدولة اتجاه القطاع العمومي وأفق النضال الميداني)، استضاف فيها ممثلين عن تنسيقيات لمجموعة من الفئات الشبابية التي برزت حركيتها بحدة في الآونة الأخيرة.

وشارك في الندوة التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين والتنسيقية الوطنية للطلبة الأطباء والتنسيقية الوطنية للدكاترة والطلبة الباحثين بالإضافة إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وقد تعذر حضور ممثلين عن كل من التنسيقية الوطنية للممرضين والتنسيقية الوطنية للأطباء الداخليين والأطر المعطلة لأسباب موضوعية لكنهم رحبوا بالفكرة وأبدوا استعدادهم للمشاركة في محطات مقبلة.

بعد استقبال طلابي حاشد للضيوف بساحة الكلية، افتتح المداخلات الأستاذ المتدرب عادل طنطاني عن التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين حيث تطرق إلى المخططات التي تحبك وراء الكواليس لضرب التعليم العمومي والوظيفة العمومية، وتحدث عن أطوار ومجريات المعركة المشرفة التي خاضها الأساتذة المتدربون حتى تم تحقيق مطلب توظيف الفوج كاملا مؤكدا على أن المعركة لم تكن فقط من أجل التوظيف ولكنها كانت فوق ذلك دفاعا عن حق أبناء الشعب المقهورين في التعليم.

وبعبارة “لا للإجبارية نعم للخدمة في المناطق النائية” افتتحت الطالبة حكيمة آيت واحمان عن الطلبة الأطباء حديثها عن النضالات التي خاضتها تنسيقيتهم الوطنية من أجل إسقاط مشروع الخدمة الإجبارية. وبعد الحديث عن السياق العام الذي جاء فيه هذا المشروع وخلفياته السياسية وما كان سيجره من ويلات على خريجي كليات الطب العمومية وعلى قطاع الصحة بصفة عامة، تطرقت الطالبة آيت واحمان إلى أهم مقومات نجاح الفعل الميداني بالنسبة لأطباء الغد والتي لخصتها في الوحدة والتكتل والصمود، داعية إلى استمرار اليقظة والتعبئة للوقوف سدا منيعا أمام أي محاولات أخرى للإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي عموما وكرامة طلبة كليات الطب العمومية على وجه الخصوص.

بدوره تحدث الأستاذ الحسين المزواري عن التنسيقية الوطنية للدكاترة والطلبة الباحثين عن مسؤولية الدولة اتجاه القطاع العمومي بين المأمول والواقع، وتطرق في معرض حديثه إلى المراسيم والقرارات التي اتخذتها الحكومة والوزارة الوصية فيما يتعلق بالتوظيف بسلك التعليم العالي والتي اعتبرها مخططات ممنهجة للحد من التوظيف بهذا القطاع ما يشكل إجهازا على حق الشباب المغربي، خاصة حاملي شهادة الدكتوراه، في الوظيفة العمومية. وقد أجمل المتدخل أهم هذه المشاريع في توظيف الطلبة الباحثين في إطار تعاقد محدود زمنيا وكذلك تخصيص كم هائل من المناصب المالية لفائدة الموظفين بسلك الوظيفة العمومية الشيء الذي يضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص والتنافسية المبنية على الكفاءة العلمية.

واختتم التدخلات الأستاذ أسامة بوريحان نائب الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، حيث أبرز الارتباط الوثيق بين نضالات الطلبة في الجامعات ونضالات المتخرجين منها في إطار التنسيقيات وارتباط هذا كله بحركة المجتمع، وتطرق إلى واقع الفشل الذي يعانيه قطاع التعليم برمته والذي عزاه إلى غياب الإرادة السياسية الصادقة للإصلاح محذرا من ازدياد منسوب الاحتقان الاجتماعي وخروج فئات أخرى إلى الشارع في ظل الارتجال والتخبط الذي تواجه به الدولة المشاكل الاجتماعية، كما دعا إلى توحيد الصف النضالي لجميع الاحتجاجات الفئوية من أجل الدفاع عن حق المغاربة في التعليم والوظيفة العمومية، ليختم مداخلته بتهنئة الأساتذة المتدربين والطلبة الأطباء على انتصارهم في معاركهم النضالية.

هذا وقد أجمع المتدخلون في إطار التفاعل مع تدخلات الحضور على ضرورة التحلي باليقظة من أجل الوقوف ضد أي محاولة لاستهداف حقوق الشباب المغربي، وملحاحية النضال في إطار مشترك وموحد في إطار جبهة تضم جميع التنسيقيات الفئوية، وذلك من أجل توحيد الجهود وتشكيل قوة ضغط أكبر.