خرق جديد من خروقات السلطات ضد جماعة العدل والإحسان وهيئات المجتمع النقابية والمدنية، ففي مدينة طانطان هذه المرة رفض باشا المدينة تسلم ملف تجديد مكتبي الصحة والتعليم للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدعوى وجود أعضاء من الجماعة ضمن لائحتي أعضائهما. ليتأكد بالملموس أكذوبة أخرى من أكاذيب “دولة الحق والقانون” و”دولة المؤسسات وحقوق الانسان”.

ولم تقف تعسفات رجل السلطة عند هذا الحد؛ ففي سياق الاستعدادات المعتادة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنويا للاحتفال بعيد الشغل يوم فاتح ماي 2016، وكما هو منصوص عليه في قانون الحريات العامة، تم انتداب خمسة أعضاء من طرف المكتب المحلي للكونفدرالية بطانطان قصد وضع تصريح بالأمر لدى السلطات المحلية ممثلة في باشا المدينة بتاريخ 22 أبريل 2016، إلا أن أعضاء اللجنة المنتدبة فوجئوا يوم 26/04/2016 برفض الباشا الشديد لاستقبالهم إلا في حالة انسحاب السيد محمد اليانوتي عضو المكتب الوطني ل”كدش” والكاتب العام ل”كدش” قطاع الصحة بطانطان وعضو جماعة العدل والإحسان، دون توضيح أو تبرير.

وبعد إصرار اللجنة على ضرورة حضور كل أعضائها، ورفض الباشا للأمر، تم اللجوء إلى القضاء الذي أصدر في 26 أبريل 2016 حكما بقانونية الطلب وبتبليغ الباشا بالحكم. غير أن الباشا لم يمتثل لحكم القضاء ورفض في 28 أبريل 2016 تسلم التبليغ.