وأوصي كل ذي همة يقظة أن لا يكون له من دون وجه الله مطلب يحجبه عن الله. طلب الثواب والأجر والجنة شرع من الشرع، وإرادة وجه الله، والسعي إلى مرضاة الله بما يرضي الله ويقربنا من الله مرمى الهمم العالية. بشرط العمل الدائب والنية المتجددة).

كتب الإمام المجدد عبد السلام ياسين وصيته الأخيرة وادخرها ليوم عظيم جلل وهو يوم ارتحاله عن الدنيا دار الممر إلى الآخرة دار المستقر، تنفيذا للأمر النبوي: “ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده”، وعندما نشرت وصيته أصغيت لها بسمعي وبكامل وجداني، وبكيت مرارا كثيرة وأنا أقرأ هذه الوصية الخالدة، أو استمع إليها، وكان دعائي لله أن يثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وفي الآخرة وأن يوفقني لإنفاذ هذه الوصية، التي وصى بها الأب الرحيم والمرشد الحليم، والصنديد الشهم في الدفاع عن الحق، والجريء في دفع الباطل ودمغه، ولقد آليت على نفسي إلا أن أسهم في نشر هذه الوصية المباركة والتعريف بمقاصدها ومضمونها، عسى أن تكون لطلاب الحق عونا، وللحيارى نبراسا، وتحفز المتردد على الصمود على طريق الحق، وتبصر الجاهل بحقيقة هذا الرجل المبارك، وهذا العالم المجدد والإمام المرشد، وبمناقبه وصفاته وخلاصة دعوته.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت