إن كل حركة تغييرية مجتمعية من اللازم عليها أن تمتلك نسقا واضحا ترتكز عليه وتنضبط له، يكون موجها فعليا لها ومستندا قويا في قراءتها وتحليلها للتاريخ، وللحاضر والمستقبل.

والحركة الإسلامية هي أولى من غيرها ليكون لها تصورا شاملا للتغيير الإسلامي المنشود.

وفي هذا السياق يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: إن لدى دعاة الباطل، ليبراليين واشتراكيين وقوميين ويسار إسلاميين وكل مزيج مريج من هذه الأصناف نسقا واضحا لتحليل الواقع، ونقده وتحليل التاريخ، ورسم مسار ممكن للمستقبل ونحن نبقى في عموميات مطالبنا الراقية، نعبر عنها بعواطفنا الجياشة الصادقة المشتاقة لغد الإسلام الأغر).

إنها أزمة منهاج، تلك التي عانى منها المسلمون خلال أربعة عشر قرنا منذ النكسة الأولى التي أصابت الأمة بعد سقوط الخلافة الراشدة الأولى، وبداية الحكم العاض والجبري، هذا التحول والانحراف الخطير الذي عرفته الأمة والذي أصاب منها العقل وشل الإرادة، وأثر على أسلوبها في التفكير والتحليل، حيث ترعرعت فيها ذهنيات وعقليات تقوقعت في نظرات التسطيح حينا، وقعدت واستقالت في نظرات التجزيء والتبسيط حينا آخر.

عاشت الأمة قرونا طويلة وهي تبحث عن سبيل لخلاصها، وعن كيفية الانتقال من الأماني المعسولة إلى عزمة الجهاد.

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت