بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بــــيان

لنجعل من فاتح ماي فرصة لتوحيد مسيرات الحركة النقابية

لم يعد خافيا على أحد ذلك المخاض التاريخي الذي يهيئ الأجواء والقلوب لتحولات عميقة تعيد المبادرة للمستضعفين، بعد قرون من الظلم الاجتماعي المتحكم في خيرات الأرض لصالح حفنة صغيرة بإزاء آليات الاستبداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، والتي بدأ استخفافها بالعقول يفقد مفعوله وتأثيره السحري.

إلى هذا تؤشر سرعة تفاعل شعوب العالم مع فضائح تسريبات المهربين للثروات والمتهربين من الحقوق الضريبية الذين لا يختلفون في كثير عن المهربين للحقوق الآدمية في فلسطين وسوريا وغيرهما كثير. إن سنة الله تخبرنا أن البركان لا يزال متيقظا وأنه مرشحٌ في كل لحظة إلى الانفجار كلما اجتمعت حوله محفزات من الفوران التاريخي الذي يعصر الفاعل البشري لكي يفتح عينيه على مقومات كرامته الآدمية.

وفي المغرب حيث أصبح الاحتراق ديدن الرجال والنساء والشباب المنهوكين ظلما وإهانة في عقر بلادهم الغنية بخيراتهم المهربة شرقا وغربا؛ وفي المغرب حيث أمست النقابات تطالب منذ خمس سنوات بحقوق مشروعة للشغيلة المغربية، دون أن تستجيب الدولة لجميع البنود المقررة في اتفاق 26 أبريل 2011، لا ولم تتنازل حكومتها الطيّعة عن أي مطلب جديد، غير تلك المساومات التافهة كمقابل لتنزيل المقتضيات المؤلمة التي تسوَّق كحلّ محتوم ووحيد لإنقاذ الصندوق المغربي للتقاعد، بل يراد لتلك الهدايا أن تشتري موافقة الحركة النقابية لتنزيل القانون التنظيمي المتحكّم في حق الإضراب.

إننا في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، إذ نجدد للقوى العاملة المغربية مساندتنا لمطالبها المشروعة والعادلة، وإذ نعزي في أسر ضحايا العنف والظلم المخزني، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:

1. تضامننا المطلق مع حركة الشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الأبي؛

2. تحذيرنا لمن صدّق كذبة استقراره السياسي من مغبّة الرجات المفاجئة وغير محسوبة العواقب والمآلات؛

3. وقوفنا الدائم والمسؤول مع حركة الشعب التحررية بإزاء مبادئ السلمية والوضوح في الوسائل والغايات؛

4. دعوتنا للحركة النقابية المغربية لإعلان فاتح ماي 2016 كأول محطة وطنية موحدة لكل الإطارات النقابية والمهنية والسياسية على أرضية تحالف تاريخي يجنب بلادنا نتائج الإحباط والطرق المسدودة؛

5. تنويهنا بمستوى النضج والإصرار والسلمية في تدبير ملفات الفئات المهنية لقطاعات الصحة والتعليم والعدل وهيئات المتصرفين والتقنيين وعموم الموظفين والمستخدمين والأجراء.

القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان

الثلاثاء 26 أبريل 2016