رفضت النقابة الوطنية للتعليم العالي رفضا مطلقا القرارات التعسفية التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية تحت الطلب في حق الأخوين مصطفى الريق وأحمد بلاطي عضوي المكتب المحلي للنقابة بالمركز الجهوي للجديدة دون تفعيل للمساطر القانونية كما هو منصوص عليها في هذه الحالات، ضمن فصل جديد من التضييق على العمل النقابي ومصادرة حرية التعبير).

جاء هذا الرفض في البلاغ الذي أصدره المكتب اوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي الجمعة 22 أبريل 2016، عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس التنسيق القطاعي الخاص بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومركز تكوين مفتشي التعليم ومركز التوجيه والتخطيط التربوي.

وأعلن مجلس التنسيق القطاعي في البيان ذاته استنكاره التدبير الحكومي الأحادي للشأن التكويني الذي أصبح أسير حسابات لا علاقة لها بالرهانات المجتمعية الحقيقية المعقودة على منظومة التربية والتكوين. وما الأزمة التي عاشتها المراكز الجهوية هذا الموسم إلا وجه لهذا التدبير الارتجالي المبني على الإقصاء وعدم التشاور)، وتنديده بواقع صم الآذان التي تنهجها وزارة التربية الوطنية اتجاه طلبات اللقاء المتكررة التي وجهتها النقابة الوطنية للتعليم العالي للوزارة)، واعتبر هذا الأسلوب في التعامل ضربا سافرا للحريات النقابية ومظهرا لزيف شعارات التشاركية والحوار التي ترفعها الحكومة ووزارتها في التربية الوطنية).

كما شجب البلاغ عدم رد وزارة التربية الوطنية على المذكرة المطلبية الموجهة لها منذ بداية فبراير الماضي، وهو ما يعني الاستخفاف الكلي للوزارة بمطالب العاملين بالمراكز)، مؤكدا على التزام النقابة الوطنية للتعليم العالي المبدئي بالدفاع بكل الوسائل عن كافة العاملين بالمراكز دون استثناء ضد كل أشكال الحيف والشطط أيا كان مصدرها إحقاق ا للحق وحرصا على تطبيق للقانون)، واستعداده للانخراط الإيجابي، بنكران للذات، في إنقاذ الموسم التكويني أولا من منطلق الغيرة على المنظومة وتغليب الروح الوطنية والدفاع عن المدرسة العمومية والتكوين الجيد بإشراك المجالس والشعب في تدبير ما تبقى من السنة التكوينية، وثاني ا لتفويت الفرصة على المتربصين بالمراكز).

كما قرر مجلس التنسيق القطاعي لمؤسسات التكوين بوزارة التربية الوطنية، تأسيسا على ما سبق، دعمه الكلي واللامشروط للبرنامج النضالي المحلي والجهوي الذي سطره كل من الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمركز الجديدة والفرع الجهوي بجامعة ابي شعيب الدكالي)، وتسطيره لبرنامج نضالي يتضمن تنفيذ إضراب وطني إنذاري بالمراكز الجهوية يوم الأربعاء 25 ماي 2016، وتنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 25 ماي 2016 أمام وزارة التربية الوطنية، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام الوزارة بالتزامن مع انعقاد المجالس التأديبية.

ودعا مجلس التنسيق القطاعي في ختام البلاغ جميع العاملين بالمراكز دون استثناء إلى الرفع من التعبئة والوحدة، خصوصا في هذه الظرفية، لمواجهة المخططات الرامية إلى إضعاف المراكز الجهوية وسلب اختصاصاتها من طرف جهات كثيرة)، والانخراط الواعي في حركية النضال صون الكرامة العاملين بالمراكز وضد ا على تهميش أدوارهم الطلائعية في الإصلاح التربوي ودفاعا عن المطالب المادية والمعنوية المشروعة).