تقرير جديد أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود) يفضح الواقع المزري لحرية الصحافة عندنا. فقد وضعت هذه المنظمة في نسخة هذا العام من التصنيف العالمي لحرية الصحافة والتي أصدرتها اليوم الأربعاء (20 أبريل/نيسان 2016) وضعت المغرب في المرتبة 131 في العالم من أصل 180 دولة. بل وصفت المنظمة حالة حرية الصحافة في بلدنا بـغير المستقرة).

وقد جاء المغرب متأخرا بمراتب كثيرة عن بعض الدول العربية والإفريقية في مدى حدة الانتهاكات التي تعرضت لها حرية الإعلام واستقلالية الصحافة؛ فقد جاءت موريطانيا في المرتبة 48، وجاءت الجمهورية التونسية التي انخفضت فيها وتيرة الانتهاكات والإجراءات العدوانية في المرتبة 96 بعد أن تقدمت 30 درجة عن تقرير العام الماضي (2015) الذي كانت قد احتلت فيه المرتبة 126.

ويفضح الفرق الكبير بين واقع حال حرية الصحافة في تونس وواقعها هنا في المغرب الفرق الكبير بين الربيع الذي عاشته تونس وبين الطريق الالتفافية التي سلكها النظام المغربي. وقد فسر الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار تراجع وضع حرية الصحافة في بعض البلدان بأن ثمة سلطات عامة عديدة تحاول استعادة السيطرة على بلدانها، خشية حصول انفتاح كبير في النقاش العام).

وحافظت فنلندا، في تقرير هذا العام، على موقعها في الصدارة منذ عام 2010، تليها هولندا والنرويج. بينما تراجعت ألمانيا للمرتبة 16، بعد أن كانت في المرتبة 12 في السنة الماضية.

وجدير بالذكر أن تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود) لحرية الصحافة يستند إلى مجموعة من المؤشرات منها: التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والبيئة والرقابة الذاتية، والإطار القانوني والشفافية والبنى التحتية والتجاوزات.