إن مطلب الكمال الخلقي للمسلمة غاية شريفة، إذ الخلق قوام الحياة الفاضلة، ورأس الأمر فيها، حتى قال الشاعر:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وقد أثنى الله تعالى على نبيه بخلقه فقال عز وجل: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. وما علة رسالته، صلى الله عليه وسلم، إلى إكمال الأخلاق فقد قال: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، لأن ذا الخلق الحسن الفاضل يأبى عليه خلقه أن يكفر ربه، أو يكفر نعمه عليه، كما يأبى عليه أن يأتي الشر، والفساد، أو يتورط في الخبث. ولذا كان من حق المسلمة أن تطلب كمال أخلاقها، وتترقى فيها حتى تكون من فضليات المؤمنات اللائي شرفن بأخلاقهن، وتميزن بها بين نساء العالمين. وطريق الحصول على الأخلاق الفاضلة هو دراسة الكتاب والسنة، والعمل على التخلق بما جاء فيهما من عظيم الأخلاق، وقد سئلت أم المؤمنين عن أخلاق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: “كان خلقه القرآن”. “أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا”. يقول الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله: أن تتخلقي بالأخلاق الطيبة مع قريباتكِ وصديقاتك في دَعَة وهناءة عيش، هذا تمرين هين، تجدين الباعث عليه والمساعد فيه في العُرف والمألوف والسلوك المقبول اجتماعيا). أما أن تخرجي عن المألوف وتتعاملي مع الناس كافة بالهدوء واللين والتحمل الجميل دون أن يفتنوك ويستفزوك، فهنا تتأكد أخلاقيتك بأدلة الامتحان، أو تظهر زائفة قشرية على مِحَك التجربة).

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  تَفقّدِ الأنصاريةَ بِبيتك!