من جديد ترتسم صورة الموت في سماء المغرب الذي يبحث فيه أبناؤه عن عيش كريم ما زال مفقودا، فبعد يومين على موت السيدة مي فتيحة بعد أن دفعتها حرقة الحكرة التي تعرضت لها من طرف أعوان السلطة بالقنيطرة إلى إحراق نفسها، توفي الشاب المغربي المعطل وعضو التنسيق الميداني للمعطلين بكلميم إبراهيم صيكا مساء يومه الجمعة 15 أبريل، متأثرا بجروحه وبإضرابه عن الطعام الذي خاضه بعد إحساسه بالحكرة جراء الاعتداء عليه وهو معتقل لدى رجال الأمن.

ومباشرة بعد شيوع الخبر خرج سكان مدينة كلميم وأسا الزاك في مسيرات ومظاهرات تلقائية بالشوارع والأحياء تنديدا بالحكرة التي وصلت حدا لا يطاق.

وكان الراحل إبراهيم صيكا قد تعرض يوم الجمعة 1 أبريل الجاري للاعتقال بشارع المختار السوسي بكلميم، عندما دعا التنسيق الميداني للمعطلين بكلميم إلى وقفة احتجاجية، ليتعرض -كما تروي تنسيقية المعطلين- للعنف في سيارة الشرطة وبشكل أعنف داخل مفوضية الشرطة، مما أدى إلى إصابته بجرح غائر في رأسه، بالإضافة إلى جروح في أنحاء متفرقة من جسده. ودخل مباشرة بعد اعتقاله في إضراب عن الطعام، وبعد فترة الاعتقال تم تقديمه لنائب وكيل الملك، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي بيوزكارن، وقد نقل عدة مرات صوب المستشفى، ليتم نقله وهو مغمى عليه إلى المستشفى الجهوي بكلميم يوم 6 أبريل بسبب تدهور حالته الصحية، لينقل أمس الخميس إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، ويودع بقسم الإنعاش، حيث فارق الحياة مساء اليوم الجمعة.

وكان ناشطون تداولوا مقطع فيديو تحدثت من خلاله أم الراحل، أثناء فترة اعتقاله الاحتياطي، عن الظروف السيئة لاعتقاله وعن تعرضه للتعنيف والضرب المفضي إلى الإصابة البليغة في رأسه وظهره.