قال الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان عندما نتحدث عن الخلافة لا نتحدث عن الخلافة في المغرب، فالخلافة لا يمكن أن تقام إلا على أرض المسلمين جميعا، ولا يمكن أن تأتي من فوق، ولن تأتي عن طريق القوة وعن طريق العنف. نحن نريد أن تتوحد الأمة بالمحبة وليس بالقوة. حينما يكون هناك ولاء بين المؤمنين وهو أمر مطلوب ومفروض، والولاء هو المحبة وهو النصرة وهو القرب، فهذه الخلافة آتية لا محالة. هذا يقيننا في الله تعالى وفي وعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

وتحدث، في سياق توضيحاته بشأن الردود التي خلفها الشريط المبثوث على قناة الشاهد حول موضوع الخلافة، عن الصعوبات والتحديات الكبرى التي تقف أمام تحقيق هذه الغاية قائلا: إن بيننا وبين الخلافة مسافة طويلة وجهدا جهيدا. لا بد من أن ننشئ أجيالا ليبرز من بينها من يتحمل أمانة الخلافة، وهذا المشروع يجب أن يشتغل عليه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، إعادةً لصياغة الفرد، وإعادة لصياغة الأمة، وتحريرا للأقطار الإسلامية من القهر والتسلط والجبروت… إذن بيننا وبين الخلافة المنشودة مسافة طويلة).

ودعا الأستاذ عبادي أبناء المغرب جميعا أن تعالوا لنحقق أقل ما يمكن أن يحقق من الحرية ومن العدالة الاجتماعية)، معتبرا أن الأسباب التي نحارَب من أجلها هي دعوتنا إلى العدل وإنكارنا للظلم والفساد والاستبداد، فنحن نحارَب لأننا نقول لا للظلم ولا للفساد وندعو إلى تطبيق قانون ونظام يضمن لكل فرد فرد في مجتمعنا كرامته وحقه في العيش وحريته). وتساءل: كيف تفلح أمة يفترش أفرادها الثرى ويلتحفون السماء بينما ثلة ممن يحكمون بلدنا يعيشون في بدخ العيش؟ فإذا غاب العدل عن مجتمع ما فانتظر الساعة. فلا مجال للاستقرار).