ذكر الأستاذ المرشد حديث الخلافة وأشار إليه بروايتيه كلا أو جزءا مرات عديدة في جميع مؤلفاته.

نص الحديث

الرواية الأولى:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول دينكم نبوة ورحمة وتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله. ثم يكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدراراً. ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئاً إلا أخرجته.

الرواية الثانية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أهمية هذا الحديث في تفكير الأستاذ المرشد ومحورية هذا الخطاب النبوي في فصول مدرسة الأستاذ عبد السلام ياسين.

وفي هذه المقالة نقف إن شاء الله على أهم المفاهيم المنهاجية الواردة في هذا الحديث العظيم.

فالأستاذ المرشد حفظه الله جعل من حديث الخلافة نبراسا له وسراجا منيرا حين نظر في الفقه، وحين نظر في التاريخ، وعندما بحث عن منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم في التربية وفي التنظيم وفي الزحف، وحين استقصى سنة الله في الإنسان وفي الكون وفي التاريخ، وحين تحدث عن الإسلاميين وهم يقتحمون عقبة الحكم، وعندما عالج جدلية الدعوة والدولة، وفي الوقت الذي بشر لغد ومستقبل الإسلام، وحتى عندما تطرق لقضية المرأة وهو ينير سبيل تحريرها، وأيضا لما دل هذا الإنسان التائه على ذرى الإحسان.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت