بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بيان المجلس القطري

تحت ظلال قوله الله تعالى: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (سورة السجدة الآية 24)، التئم، بفضل الله تعالى ومنته، المجلس القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في دورته 17 يومي السبت والأحد فاتح وثاني رجب 1437 هجرية، الموافق ل 9 و10 أبريل 2016 ميلادية.

استهل المجلس أشغاله بكلمة المكتب القطري؛ التي تم خلالها التذكير بالسياق العام الذي ينعقد فيه المجلس ورهاناته التنظيمية والعملية. وحظيت الدورة بزيارة طيبة لرئيس الدائرة السياسية وعضو مجلس الإرشاد د. عبد الواحد المتوكل ود. مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والكاتب العام السابق للقطاع النقابي، اللذان أكدا في كلمتيهما أن المبتغى من ممارستنا النقابية هو التعرف على واقع الناس عن قرب ومحبتهم وصحبتهم وخدمتهم، في ظل ثوابت خطنا التغييري المبني أساسا على التربية العدلية الإحسانية للطليعة الحاملة للمشروع التغييري بالحكمة والرحمة والقوة من دون عنف أو إكراه، وأن أصل البلاء هو الاستبداد، الذي وجب تنويع واجهات مدافعته، ومنها الواجهة النقابية.

وشكل المجلس فرصة للوقوف على حصيلة سنة من عمل القطاع بمختلف مؤسساته وواجهات عمله، استعراضا وتقويما واستشرافا لآفاق العمل المستقبلية، مع استحضار الواقع النقابي وسياقات تطوره، انطلاقا من التنسيق النقابي والانتخابات المهنية والعمالية ومرورا بالمعارك والاستحقاقات النضالية، وكذا حراك التنسيقيات المطلبية والفئوية والمناطقية، منوها بجهود أعضاء القطاع ومؤسساته، وتفاعلهم الإيجابي مع مختلف المحطات.

إن المجلس القطري للقطاع النقابي، وهو يختم أشغال دورته هته، يعلن ما يلي:

1- استنكار الهجمة الاستكبارية الغاشمة على الأمة ومقدراتها، من خلال التدخل السافر لإعادة ترسيم جغرافيتها خدمة لمصالحها، دون الاكتراث للدماء التي تسيل، ولا للكرامة الآدمية التي تداس.

2- إدانة عمليات القتل الممنهج للشعب الفلسطيني من قبل عصابات الاحتلال الصهيوني، والحصار الظالم المفروض على قطاع غزة الذي جاوز عشر سنوات بتواطئ عربي ومساندة غربية مكشوفة.

3- التنديد بالنهب الممنهج لثروات البلاد وتهريبها، وتحميل الدولة مسؤولية “الإفلاس المصنوع” لمجموعة من القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، وتجريد العمال من حقوقهم المهنية والاجتماعية والنقابية، وتركهم فريسة لجشع الرأسمال.

4- تثمين التنسيق النقابي الخماسي، والدعوة لتوسيعه ليشمل كل من له غيرة على مصالح الشغيلة المغربية، في إطار جبهة نقابية موحدة، باعتبارها السبيل الأمثل لتحصين المكتسبات وصون الحقوق وإنصاف الطبقة العاملة.

5- مساندة كل الخطوات النضالية التنسيقية، وتنبيه الإطارات النقابية إلى مخاطر الانجرار إلى متاهة لعب أدوار “سياسوية”، من شأنها تعميق أزمة العمل النقابي وعرقلة جهود العمل المشترك لبناء دولة الحق والقانون.

6- التضامن المطلق واللامشروط مع كل ضحايا القمع والحصار والتضييق المخزني، وفي مقدمتهم كاتب فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة الأستاذ مصطفى الريق، وزميله الأستاذ أحمد بلاطي الموقوفين جورا من أجل نشاطهم النقابي ومساندتهم للأساتذة المتدربين في محنتهم.

7- مساندة نضالات كافة الفئات المتضررة من السياسات اللاشعبية للدولة (الأساتذة المتدربون، متصرفو الوظيفة العمومية، وعمال شركة سامير…) ومطالبتها باعتماد الحوار سبيلا لحل المشاكل، عوض اعتماد المقاربة القمعية وسياسة التأزيم واللامبالاة.

8- تحميل الدولة المغربية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للشعب المغربي من تردي، يزيد من شدة الاحتقان والاستياء الشعبي، نتيجة ضرب القدرة الشرائية عبر تجميد الأجور، والزيادة في الأسعار، وتخريب صناديق التقاعد، والتنصل الممنهج من الخدمات الاجتماعية ( تخريب المدرسة العمومية، وخوصصة الصحة والماء والكهرباء…).

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.