أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الدكتور مصطفى الريق، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والكاتب العام المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة ورئيس شعبة الدراسات الإسلامية، حول قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني القاضي بتوقيفه المؤقت، وزميله الأستاذ أحمد بلاطي، عن العمل في انتظار عرضهما على المجلس التأديبي. هذا نصه:

ما هي آخر مستجدات قرار توقيفك المؤقت عن العمل؟

القرار كما توصلت به هو توقيف مؤقت عن العمل، مع الأسف دون سابق إنذار ولا استفسار، وبسرعة تبرز بجلاء النية المبيتة، حيث نجد في مرجع القرار: تقرير للسيد مدير المركز الجهوي بتاريخ: 29 مارس 2016 توصل به مدير المركز الوطني للتجديد والتجريب التربوي، وفي نفس اليوم توصلت به الوزارة، وبعد يومين (أي 31 مارس 2016) صدرت عقوبة التوقيف. مع التذكير أن هناك ملفات مرتبطة بمصالح السادة الأساتذة قد تمر عليها الأيام والأشهر ولا تبت فيها الوزارة.

ولكن ما هي خلفيات هذا القرار؟

خلفيات القرار (كما ستطلع عليها من خلال التضامن الواسع لكل الأساتذة وفي مقدمتهم أعضاء المكتب المحلي للنقابة) سياسية ونقابية في ارتباط مباشر مع تطورات ملف الأساتذة المتدربين، حيث نجد أن الهيئات التي أنتسب إليها نددت بالمرسومين المشؤومين وتضامنت مع الأساتذة المتدربين واعتبرت أن معركتهم عادلة ومشروعة.

في المقابل ما الخطوات التي تملكها ويمكن أن تقدم عليها دفاعا عن حقك المهني والنقابي؟

أول الخطوات هو أن يعرف كل الفضلاء بهذا البلد، وخصوصا زميلاتي وزملائي بالمراكز الجهوية، تهافت العلل التي بني عليها قرار توقيفي وتوقيف زميلي المحترم الأستاذ أحمد بلاطي – عضو المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز-، ليدرك الجميع النية المبيتة في استهدافنا ويلتقطوا الإشارة ويستحضروا حكمة “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”.

هذه خطوة أولى ستتلوها خطوات، في صلبها دعم من كل أحرار هذا البلد، حتى تدرك الأيدي العابثة ومن يقف خلفها أننا لسنا لقمة سائغة وأن لحمنا سم قاتل.

كيف تقيم “التهمة” وهي تحريض الأساتذة المتدربين على الاحتجاج؟

إذا كانوا يعتبرون أن التضامن مع الأساتذة المتدربين تهمة ينبغي التبرؤ منها، فأنا وأخي الأستاذ بلاطي -ككل الشرفاء- نستشعر الفخر والاعتزاز إذ تنسب إلينا هذه التهمة/المكرمة، لأنها دفاع عن نخبة هذا البلد (أي الأساتذة المتدربين) الذين اختاروا بوعي ومسؤولية أن يكونوا في الجبهة الأمامية دفاعا عن حق كل المغاربة في المدرسة العمومية.

هل تعتقد أن انتماءك لجماعة العدل والإحسان ونشاطك السياسي سبب في اتخاذ هذا القرار؟

دون شك أن انتمائي للجماعة ونشاطي السياسي من بين أهم دوافع استهدافي طمعا في تحجيم نشاط كل الفاعلين في المجتمع من الإخوة والأخوات، ثم محاولة تأكيد الأسطوانة المشروخة التي تدعي أن الجماعة هي من يؤجج احتجاجات الأساتذة المتدربين، وقد يكون في القرار درس “رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه”.

ليست هذه المرة الأولى التي يطالك فيها تضييق السلطة، لماذا هذا الإصرار على التضييق عليك؟ وكيف تتعامل معه؟

هناك الكثير من الإخوة والأخوات، والعديد من الفضلاء ، الذين استهدفوا مرات ومرات، ولعل بعضهم لحقه من الأذى أكثر مما تعرضت له. في كل الأحوال لا ينبغي أن تغيب عنا حكمة “عندما يحكم الغباء”، ولا نملك إلا أن نقابل الإصرار بإصرار أقوى منه، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وهو سبحانه يتصرف في ملكه كيف يشاء.