مثلت نظرية المنهاج النبوي تجديدا على المستوى التربوي والدعوي والسياسي، وساهمت بجدتها وأصالتها في الفكر السياسي الإسلامي الحديث، وخلّدت لمسيرة دعوية متفردة مجدّدة ورصينة، فقد أعطت العناية والأولوية للإنسان باعتباره رأس مال فريد وفعّال لخدمة أي مشروع تغييريّ يسعى إلى إقامة العدل في الأرض بما يرضي الإنسان ويحقق له مطالبه المكفولة، وبما يسعده في دنياه ويضمن له العيش الكريم، وبما يحقق التكامل المنشود بين بني البشر. ولم تسع هذه النظرية الأصيلة إلى هذا فحسب، بل استحضرت البعد الثاني في تكوين الإنسان وبنائه الأبدي ألا وهو الجانب الروحي المكمل لبعده المادي المحسوس.

لذلك عملت هذه النظرية على الاهتمام بالإنسان ورد الاعتبار له في إسهامه في التغيير انطلاقا من القاعدة القرآنية: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.. تغيير يخضع لضوابط تربوية وتنظيمية ودعوية.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.