في خطوة لاقت استياء من لدن أنظمة سياسية عربية قمعية أعلن تطبيق الواتساب، الخاص بالمحادثات الشخصية، عن تشفير كافة محادثات المستخدمين للتطبيق وتأمينها بدرجة كبيرة.

ففي سياق النقاش القانوني والحقوقي والسياسي المتزايد حول تدابير الخصوصية التي تتخذها تطبيقات المحادثات الشخصية لتأمين مستخدميها، خاصة في الدول التي تعاني من أنظمة قمعية وغياب قوانين الخصوصية المعلوماتية للأفراد والمؤسسات، قامت إدارة الواتساب بإخضاع المحادثات لنموذج (نهاية – نهاية) بحيث يصعب على الحكومات والقراصنة الوصول لمحتوى أي محادثة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق المنافسة العالمية بين الواتساب وبين تطبيق المحادثات الشهير تليغرام والذي يقوم بتشفير المحادثات الشخصية، ما حدا بمستخدمي العالم الثالث لتفضيله أحيانا بسبب الأبعاد الأمنية والسياسية.

ونقل موقع الجزيرة نت عن مختصين في التقنية أن هذه الخطوة ستجعل التطبيق آمنا، إلا أن مصيره لدى الدول التي تمتلك أنظمة قانونية لا تحترم الخصوصية أصبح محل تكهنات، حيث إن دولا عربية عمدت إلى حجب تطبيقات من هذا النوع لكونها تمنع الحكومات من إمكانية التجسس على محتويات رسائل المواطنين.

وتوقع ناشطون أن تقوم عدة دول عربية بحجب التطبيق بعد هذه الخطوة، خاصة أن تقارير كانت قد كشفت عن قيام حكومات عربية بالضغط على إدارات تطبيقات مشابهة للسماح لها بالتجسس على المواطنين، كان آخرها تطبيقات فيسبوك وتويتر، كما تم الضغط أيضا على الشركة المصنعة لهاتف “بلاكبيري” لإتاحة الإمكانية للحكومات للوصول للمعلومات الشخصية للمستخدمين.