تعليقا منه على ما بات يعرف بأوراق بنما، استدعى الأستاذ محمد حمداوي، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية بجماعة العدل والإحسان، قوله تعالى جل سلطانه: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا. وقال سياق ذكر هذه الآية الكريمة ما يروج حاليا من حديث عن تهريب ملايير الدولارات وتبييضها عبر بنما من قبل عدد من الفاسدين منهم حكام وغيرهم من بلاد المسلمين وطبعا من بلدنا المغرب).

واسترسل حمداوي، في تدوينة على صفحته الفيسبوكية، قائلا وفي الآية نهي من الله تعالى للأمة أن تجعل مالها في أيدي السفهاء.. لأنه إن كان الأمر كذلك فإن هؤلاء السفهاء لن يطعموا جائعا أو يقيموا تنمية أو عدلا أو تعليما أو صحة في البلد)، مؤكدا أن هؤلاء المفسدين همهم الوحيد الاستحواذ والافتراس والإفساد في الأرض). ورأى أن المال جعله الله قياما للأمة من كل فقر ومن كل تخلف ومن كل استضعاف والأمة مسؤولة عن انتزاعه من أيدي السفهاء.. مصيبة في الأمة أن تجمع التجارة والإمارة في يد واحدة… ومصيبة أن لا تربط المسؤولية في الحكم باختيار الأمة وبالمحاسبة.. ومصيبة أن يستمر السكوت على النهب و الإفساد والظلم إلى ما لا نهاية…).

وختم تدوينته بالتأمل في قوله سبحانه في سورة آل عمران تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، بقوله سبحان الله العليم بسرائر وطبائع النفوس إذ قال) تؤتي الملك من تشاء في التولية والعطاء.. لكنه سبحانه في العزل عبر بـ”النزع” فقال) وتنزع الملك ممن تشاء.. لأن الحاكم المستبد هيهات أن يترك الكرسي اختيارا وطواعية إن لم تكرهه الأمة على ذلك إكراها إلا ما رحم ربك والمرحوم في هذا الباب قليل القليل!!).