نظمت هيئة دفاع البيوت المشمعة بالمقر المركزي للجمعية المغربية الحقوق الإنسان بالرباط اليوم الاثنين 4 أبريل 2016 على الساعة الخامسة مساء، ندوة سلطت فيها الضوء على الحيف الذي يطال بيوت بعض قياديي جماعة العدل والإحسان وأعضائها، وأعلنت الخطوات التي ستتخذها في الذكرى العاشرة لإغلاق البيوت.

وقد حضر هذه الندوة بالإضافة لهيئة الدفاع وعائلات أصحاب البيوت المشمعة، مجموعة من الوجوه الوطنية الحقوقية والقانونية، بينها النقيب عبد الرحمن بن عمر، والمؤرخ المعطي منجيب، والدكتور عبد العزيز النويضي، الأستاذ طارق رشيد، والحقوقية خديجة الرياضي، والمحامي عبد المالك زعزاع، والمناضلان أحمد الزهاري وعبد الحميد أمين، والحقوقيان أحمد ويحمان وعبد الإله بن عبد السلام، والسياسية حسناء أبو زايد، والحقوقية سميرة الكيلاني، وعدد من قياديي جماعة العدل والإحسان يتقدمهم الأساتذة محمد حمداوي ومحمد سلمي وأبو الشتاء مساعف أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان…

استهلت الندوة، التي نشطها الأستاذ محمد النويني عن هيئة الدفاع، بكلمة ترحيبية باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مستضيفة الندوة، عبر فيها عبد الإله بن عبد السلام عن استمرار تضامن الجمعية مع جماعة العدل والإحسان بخصوص الانتهاكات التي تطالها منذ عقود. وأكد أن الحديث عن الحريات زائف ولا أساس له على أرض الواقع بالنظر إلى ما تعيشه جماعة العدل والإحسان. وطالب في الأخير من وسائل الإعلام أن تقوم بفضح الانتهاكات التي تتعرض لها الجماعة.

وباسم أصحاب البيوت المشمعة، ألقى لحسن عطواني كلمة حيى فيها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستضيفة للندوة، وجدد شكره لكل المتضامنين مع عائلات البيوت المغلقة ظلما. وعرض عطواني المظلمة التي تعرض لها منددا بهذا الانتهاك الفاضح في حقهم في السكنى منذ عقد من الزمن. وأعلن عن حقهم في السكن في بيوتهم المغلقة بسند غير قانوني. وتساءل: أي سند قانوني وقضائي شمعت على أساسه البيوت؟ علما، يضيف المتحدث، أن جواب الوكيل العام للملك يقر أن قرار تشميع البيوت قرار إداري، وبهذا، يسترسل، تكون الدولة قد أسست لإجراء عقابي وسرقة محتويات وتجيهزات البيوت. وشدد في الأخير على ضرورة رفع الحجز التعسفي وتحديد الضرر الذي تتعرض له البيوت.

لتتوالى بعد ذلك كلمات هيئة الدفاع والفعاليات الحقوقية الحاضرة عبد الرحمن بن عمرو ومحمد الزهاري وعبد العزيز النويضي، والتي أجمعت على استغرابها من استمرار هذا الوضع التعسفي ضد مواطنين مغاربة لمدة عشر سنوات، دون أن تبادر الجهات المعنية إلى حله وتمكين أصحاب البيوت من حقهم وأسرهم في ولوج منازلهم والاستفادة من مرافقها، خاصة أن كل البيوت المشمعة لا تستند إلى أحكام قضائية بل إلى قرارات إدارية ظالمة تتجاوز القانون.

وبعد سرد مختلف أوجه الخروقات القانونية والحقوقية التي يعكسها الملف والمسؤوليات السياسية، خاصة أن التشميع يطال بيت الأمين العام لأقوى تنظيم سياسي معارض في المغرب الأستاذ محمد عبادي، انتهت الندوة إلى الإعلان عن تأسيس لجنة وطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة ستجتمع لاتخاذ الخطوات اللازمة من أجل التضامن الحقوقي معهم.